تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
ضعيف ، خصوصا مع معارضة المنطوق . وبأن المعلق على الشرطين الأمر بالنكاح إما ايجابا أو استحبابا ، ونفيهما لا يستلزم نفي الجواز ، لأنه أعم ، ونقيض الأخص أعم من نقيض الأعم مطلقا . وبأنه خرج مخرج الأغلب ، فلا يدل على نفي الحكم عما عداه . وكذا الخبر . ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين ، ولا منطوق يعارضه ، بل العموم ، وهو قابل للتخصيص . وإنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا الجار في قوله تعالى : ( فن ما ملكت أيمانكم ) متعلقا بمحذوف يدل على الأمر كقوله : " فلينكح " وليس بلازم ، لجواز تقديره بما يناسب الحل بغير أمر كقوله : فنكاحه من ما ملكت أيمانكم ، ونحو ذلك . ويؤيده أن الآية مسوقة لبيان الحل والحرمة لا لبيان الأمر . وإخراج الشرط مخرج الأغلب خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا بدليل بعينه ، كتقييد تحريم الربائب بكونهن في الحجور . وثالثها : المنع من تزويج الأمة لمن عنده حرة ، ولا يحرم لغيره . نقله الشيخ في الخلاف ( 1 ) . وحجته : جعل فقد الطول بالفعل شرطا لا القدرة عليه ، كنكاح الأخت والخامسة . ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام : " تزوج الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل " ( 2 ) و " من " فيها معنى الشرط . وجوابه : أن الطول أعم مما ذكر ، فتخصيصه يحتاج إلى دليل . والرواية لا تدل على جواز نكاح الأمة مطلقا ، بل على إمكانه في الجملة ، لأن إدخال الحرة على الأمة يدل على وقوع نكاح الأمة لا على جوازه كيف اتفق ، ونحن نقول به ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 314 ضمن مسألة ( 86 ) . ( 2 ) الكافي 5 : 359 ح 2 ، التهذيب 7 : 344 ح 1408 ، الوسائل 14 : 392 ب ( 46 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .