شرح
ضعيف ، خصوصا مع معارضة المنطوق . وبأن المعلق على الشرطين الأمر بالنكاح
إما ايجابا أو استحبابا ، ونفيهما لا يستلزم نفي الجواز ، لأنه أعم ، ونقيض الأخص
أعم من نقيض الأعم مطلقا . وبأنه خرج مخرج الأغلب ، فلا يدل على نفي الحكم
عما عداه . وكذا الخبر .
ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين ، ولا منطوق يعارضه ، بل
العموم ، وهو قابل للتخصيص . وإنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا
الجار في قوله تعالى : ( فن ما ملكت أيمانكم ) متعلقا بمحذوف يدل على الأمر
كقوله : " فلينكح " وليس بلازم ، لجواز تقديره بما يناسب الحل بغير أمر كقوله :
فنكاحه من ما ملكت أيمانكم ، ونحو ذلك . ويؤيده أن الآية مسوقة لبيان الحل
والحرمة لا لبيان الأمر . وإخراج الشرط مخرج الأغلب خلاف الظاهر لا يصار
إليه إلا بدليل بعينه ، كتقييد تحريم الربائب بكونهن في الحجور .
وثالثها : المنع من تزويج الأمة لمن عنده حرة ، ولا يحرم لغيره . نقله الشيخ
في الخلاف ( 1 ) . وحجته : جعل فقد الطول بالفعل شرطا لا القدرة عليه ، كنكاح
الأخت والخامسة . ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام : " تزوج
الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه
باطل " ( 2 ) و " من " فيها معنى الشرط .
وجوابه : أن الطول أعم مما ذكر ، فتخصيصه يحتاج إلى دليل . والرواية لا
تدل على جواز نكاح الأمة مطلقا ، بل على إمكانه في الجملة ، لأن إدخال الحرة
على الأمة يدل على وقوع نكاح الأمة لا على جوازه كيف اتفق ، ونحن نقول به ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 314 ضمن مسألة ( 86 ) .
( 2 ) الكافي 5 : 359 ح 2 ، التهذيب 7 : 344 ح 1408 ، الوسائل 14 : 392 ب ( 46 ) من أبواب
ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .