تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الرابعة : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين .
الخامسة : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ، فإن بادر كان العقد باطلا . وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ، ولها فسح عقد نفسا . والأول أشبه .
شرح
مطلقا اتفاقا . قوله : " لا يجوز للعبد . . . الخ " . هذه المسألة لا تعلق لها بهذا الباب ، بل هي من مسائل السبب الرابع في استيفاء العدد ، وسيذكرها ( 1 ) فيه مرة أخرى . وملاحظة أن الزائد عن اثنتين يحرم الجمع بينه وبين الاثنتين ، ولا يحرم عينا ، بل لو فارق الاثنتين تحل له أخريان غيرهما كالأختين ، يوجب ذكر جميع أقسام الزائد عن العدد المعتبر هنا ، لاشتراكهما في هذا المعنى ، فلا وجه لتخصيص هذه على كل تقدير . قوله : " لا يجوز نكاح الأمة . . . الخ " . هذه المسألة متفرعة على السابقة ، فإن قلنا بالمنع من نكاح الأمة مع القدرة على الحرة فلا كلام في البطلان هنا . وإن قلنا بالجواز فلا يخلو : إما أن يتزوج الحرة قبل الأمة ، أو بالعكس ، أو يتزوجهما معا . وسيأتي حكم الأخيرتين . ويمكن فرض المسألة على القول بالمنع ، بتقدير أن لا يمكنه الوصول إلى الحرة ، فإنه شرط في الطول كما تقدم ، فيجوز له حينئذ نكاح الأمة . وحيث جاز له نكاحها وكان عنده حرة لم يجز نكاح الأمة إلا بإذنها ، فإن أذنت قبل العقد على الأمة صح الثاني اجماعا . وإن لم يسبق إذنها ففي بطلان العقد على الأمة ، أو وقوعه موقوفا على رضا الحرة كعقد الفضولي ، أو تخيير الحرة في فسخ عقدها أيضا ، أقوال :
هامش
( 1 ) في ص : 348 .