الرابعة : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين .
الخامسة : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ، فإن بادر كان
العقد باطلا . وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ، ولها فسح عقد
نفسا . والأول أشبه .
شرح
مطلقا اتفاقا .
قوله : " لا يجوز للعبد . . . الخ " .
هذه المسألة لا تعلق لها بهذا الباب ، بل هي من مسائل السبب الرابع في
استيفاء العدد ، وسيذكرها ( 1 ) فيه مرة أخرى . وملاحظة أن الزائد عن اثنتين يحرم
الجمع بينه وبين الاثنتين ، ولا يحرم عينا ، بل لو فارق الاثنتين تحل له أخريان
غيرهما كالأختين ، يوجب ذكر جميع أقسام الزائد عن العدد المعتبر هنا ،
لاشتراكهما في هذا المعنى ، فلا وجه لتخصيص هذه على كل تقدير .
قوله : " لا يجوز نكاح الأمة . . . الخ " .
هذه المسألة متفرعة على السابقة ، فإن قلنا بالمنع من نكاح الأمة مع القدرة
على الحرة فلا كلام في البطلان هنا . وإن قلنا بالجواز فلا يخلو : إما أن يتزوج
الحرة قبل الأمة ، أو بالعكس ، أو يتزوجهما معا . وسيأتي حكم الأخيرتين .
ويمكن فرض المسألة على القول بالمنع ، بتقدير أن لا يمكنه الوصول إلى الحرة ،
فإنه شرط في الطول كما تقدم ، فيجوز له حينئذ نكاح الأمة . وحيث جاز له
نكاحها وكان عنده حرة لم يجز نكاح الأمة إلا بإذنها ، فإن أذنت قبل العقد على
الأمة صح الثاني اجماعا . وإن لم يسبق إذنها ففي بطلان العقد على الأمة ، أو
وقوعه موقوفا على رضا الحرة كعقد الفضولي ، أو تخيير الحرة في فسخ عقدها
أيضا ، أقوال :
هامش
( 1 ) في ص : 348 .