تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الثالثة : قيل : لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم الطول وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت وهو المشقة من الترك . وقيل : يكره ذلك من دونهما ، وهو الأشهر . وعلى الأول لا ينكح إلا أمة [ واحدة ] ( 1 ) ، لزوال العنت بها . ومن قال بالثاني أباح اثنتين ، اقتصارا في المنع على موضع الوفاق .
شرح
وإن ضعف طريقها - مشكل . واشتركت أيضا في أن إخراج الثانية لا بنية العود إلى الأولى يحللها . وهذا أيضا لا شبهة فيه . وبقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه مطلقا ، فإنه يحتل الثانية قطعا لزوال المقتضي للتحريم ، وهو الجمع . وبقي الاشكال في حل أيتهما كان مع بقائهما على ملكه ، وينبغي التوقف فيه إلى أن يظهر المرجح ، وطريق الاحتياط لا يخفى . قوله : " قيل : لا يجوز للحر العقد . . . الخ " . لا خلاف في جواز نكاح الأمة بالعقد للحر لمن فقد الطول وخشي العنت ، والقرآن ( 2 ) ناطق بجوازه كذلك ، ومع ذلك فالصبر عنه أفضل ، لقوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) . وأما مع فقد أحدهما ففيه أقوال : أحدها - وهو الذي اختاره المصنف ، وجعله أشهر - : الجواز على كراهة ، للأصل ، وعموم قوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) ( 4 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 5 ) . ويؤيده مرسلة ابن بكير عن الصادق عليه السلام : " لا ينبغي
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة المعتبرة . ( 2 ) النساء : 25 . ( 3 ) النور : 32 . ( 4 ) البقرة : 221 . ( 5 ) النساء : 24 .
مسالك الأفهام — صفحة 323 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية