تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
في شرح الإرشاد ( 1 ) ، والشيخ علي في شرحه ( 2 ) ، مراعاة لهذه الأخبار التي لا معارض لها " المشتركة في الحكم بتحريم الأولى على تقدير العلم . وذلك يخالف ما اقتضاه القول الأول ويبطل دليله ، لأن الاستصحاب ونحوه لا يصار إليه مع وجود النص . وعندي في هذا الحكم نظر ، لأن الرواية الصحيحة لا تدل على الحكم بتحريم الأولى من قبل الإمام كما ذكرناه . والثانية من الحسن ، وهو أدون من الصحيح . وإن تنزلنا إلى العمل به فمدلولها تحريم الأولى مطلقا إلى أن تموت الأخرى ، أو يبيعها لا لغرض العود إلى الأولى . وليس فيها تعرض لتحريم الثانية . ومثلها في الدلالة رواية أبي بصير على ضعف في سندها كثير . ورواية الحلبي - الدالة على عدم تحريم الأولى على الجاهل - في طريقها ضعف بحميد بن زياد والحسن بن سماعة ، فيشكل مع ذلك تقييد السابقة بغير الجاهل ، والاستناد في تحريم الثانية مع العلم إليها ، لأن الروايات الثلاث الأول لا تدل على تحريم الثانية ، فالاستناد فيه إلى هذه الرواية الضعيفة مشكل . ثم حمله حل الأولى مع الجهالة على إخراج الثانية ليجمع بينها وبين الرواية الدالة على تحريمهما معا مع الجهل مشكل أيضا . ومع ذلك فالرواية الأخيرة أضعف سندا من رواية الحلبي . والعمل بتفصيل الشيخ يوجب تقييد جميع ما ذكر في الروايات بها ، مع وضوح سند ذلك المطلق . ومع هذا فاطراح جميع هذه الأخبار والرجوع إلى حكم الأصل كالقول الأول مشكل أيضا . والاستناد إلى الرواية الصحيحة وحدها لا يتحصل له معنى ، لما عرفت مرت تهافت متنها .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 209 . ( 2 ) جامع المقاصد 12 : 353 - 355 .