تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة . قال : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا " ( 1 ) . ومنها : رواية عبد الغفار الطائي عنه عليه السلام " في رجل كانت عنده أختان - إلى قوله - قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها - يعني الثانية - قال : حرمتا عليه كلتاهما " ( 2 ) . فهذه جملة ما استند إليه الشيخ من الأخبار . فاستفاد تحريم الأولى على تقدير العلم من الروايات كلها . واستفاد تحريم الثانية مع العلم من رواية الحلبي . وأخرج عدم تحريم الأولى مع الجهل منها . وحمل عدم تحريمها حينئذ على تقدير إخراج الثانية عن ملكه ، ليجمع بين الحكم بعدم تحريمها مع الجهل في رواية الحلبي ، وبين الحكم بتحريمهما معا على تقدير الجهل في الرواية الأخيرة ، بحمل تحريمهما معا على تقدير بقائهما في ملكه ، وأما إذا زال ملكه عن إحداهما حلت له الأخرى . هكذا قرر الحمل في التهذيب ( 3 ) ، فيكون تفصيله في النهاية جامعا بين الأخبار كلها . وتبعه على هذا القول العلامة في المختلف ( 4 ) ، وولده في الشرح ( 5 ) ، والشهيد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 433 ح 14 ، الفقيه 3 : 284 ح 1353 ، التهذيب 7 : 290 ح 1219 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 2 ) التهذيب 7 : 291 ح 1220 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 . ( 3 ) التهذيب 7 : 289 - 291 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 526 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 87 .