شرح
فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة . قال : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم
عليه الأولى ، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه
جميعا " ( 1 ) .
ومنها : رواية عبد الغفار الطائي عنه عليه السلام " في رجل كانت عنده
أختان - إلى قوله - قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها - يعني الثانية - قال : حرمتا
عليه كلتاهما " ( 2 ) .
فهذه جملة ما استند إليه الشيخ من الأخبار . فاستفاد تحريم الأولى على
تقدير العلم من الروايات كلها . واستفاد تحريم الثانية مع العلم من رواية الحلبي .
وأخرج عدم تحريم الأولى مع الجهل منها . وحمل عدم تحريمها حينئذ على
تقدير إخراج الثانية عن ملكه ، ليجمع بين الحكم بعدم تحريمها مع الجهل في
رواية الحلبي ، وبين الحكم بتحريمهما معا على تقدير الجهل في الرواية الأخيرة ،
بحمل تحريمهما معا على تقدير بقائهما في ملكه ، وأما إذا زال ملكه عن إحداهما
حلت له الأخرى . هكذا قرر الحمل في التهذيب ( 3 ) ، فيكون تفصيله في النهاية
جامعا بين الأخبار كلها .
وتبعه على هذا القول العلامة في المختلف ( 4 ) ، وولده في الشرح ( 5 ) ، والشهيد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 433 ح 14 ، الفقيه 3 : 284 ح 1353 ، التهذيب 7 : 290 ح 1219 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 5 .
( 2 ) التهذيب 7 : 291 ح 1220 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 .
( 3 ) التهذيب 7 : 289 - 291 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 526 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 87 .