شرح
عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما
ثم وطئ الأخرى . قال : فحرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى . قلت : أرأيت
إن باعها ؟ فقال : إن كان إنما يبيعها لحاجة ، ولا يخطر على باله من الأخرى شئ ،
فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان إنما يبيع لترجع إليه الأولى فلا " ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت صحيحة السند لكنها متهافتة المتن ، لأن الحكم
فيها بتحريم الأولى إلى أن تموت الأخرى مقطوع عن كلام الراوي والإمام ( 2 ) ،
وظاهر حاله أنه قد سقط من جملته كلام وهذا بعض الجواب . ولم يفرق فيها بين
العالم والجاهل .
ومنها : حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن رجل
كانت عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى ، فقال : إذا وطئ
الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى . قلت : أرأيت إن باعها
أتحل له الأولى ؟ قال : إن كان يبيعها لحاجة ، ولا يخطر على قلبه من الأخرى
شئ ، فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا
كرامة " ( 3 ) . وهذه أجود متنا من الأولى ، والأولى أصح سندا . وفي معناهما رواية
أبي بصير عنه عليه السلام ( 4 ) .
ومنها رواية الحلبي عنه عليه السلام قال : " قلت له : الرجل يشتري الأختين
هامش
( 1 ) النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري : 123 ح 314 ، الكافي 5 : 431 ح 6 ، التهذيب 7 : 290 ح
1216 ، الوسائل 14 : 373 ب ( 29 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 9 .
( 2 ) في الكافي بعد قوله : ثم وطئ الأخرى : " فقال : إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى . . . " وفي
التهذيب : " قال : حرمت . . . " فالاشكال يبتني عل نسخة الشارح .
( 3 ) الكافي 5 : 432 ح 7 ، التهذيب 7 : 290 ح 1217 .
( 4 ) التهذيب 7 : 291 ح 1221 ، الوسائل 14 : 373 ب ( 29 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .