تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الثانية : لو وطئ أمة بالملك ، ثم تزوج أختها ، قيل : يصح وحرمت الموطوءة بالملك أولا ، ما دامت الثانية في حباله .
شرح
الأخرى . وقال في رجل تزوج خمسا في عقد واحد : يخلي سبيل أيتهن شاء " ( 1 ) . وعلى هذا فيتجه العمل بمضمونها - لصحتها - في المسألتين بعد تحقيق الحال من الكتاب ، فعندي فيه شبهة يتوقف على المراجعة . قوله : " لو وطئ أمة بالملك . . . الخ " . القول بصحة التزويج للشيخ ( 2 ) - رحمه الله - لعموم : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) . وليس مطلق الجمع بين الأختين محرما ، فإن جمعهما في الملك ليس محرما قطعا وإن كان الملك يجوز الوطي . ولأن النكاح أقوى من الوطي بملك اليمين ، فإذا اجتمعا قدم الأقوى . وإنما كان أقوى لكثرة ما يتعلق به من الأحكام التي لا تلحق الوطء بالملك . مضافا إلى أن الغرض الأصلي من الملك المالية فلا ينافي النكاح . فعلى هذا تحرم الموطوءة بالملك ما دامت الثانية زوجة . والمصنف لم يرجح هذا القول مؤذنا بالتردد فيه . ووجهه أن الوطي يصير الأمة فراشا ، للحوق الولد به ، فلم يجز أن يرد النكاح على فراش الأخت ، كما لا يرد نكاح الأخت على نكاح أختها . ولأنه فعل في الأخت ما ينافي إباحة أختها المفترشة ، فلم يجز كالوطء . وأجيب ببطلان القياس مع وجود الفارق ، فإن النكاح أقوى من الوطء بملك اليمين . ولو انعكس الفرض ، بأن تزوج الأمة ثم ملك أختها ووطئها فعل حراما ولم يقدح ذلك في صحة النكاح . ولا يجب إخراج الموطوءة عن ملكه ، للأصل ، ولأن الأقوى يدفع الأضعف .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 265 ح 1265 . ( 2 ) المبسوط 4 : 207 ، الخلاف 4 : 305 مسألة ( 77 ) . ( 3 ) النساء : 24 .