شرح
هذا المحل جوز لمس كف الأمة للأجنبي ، وجعله المراد مما يحل لغير المالك
لمسه . ويمكن حمل عبارة المصنف عليه .
الثالث : يستفاد من قوله : " ما لا يسوغ لغير المالك - إلى قوله - ولمس
باطن الجسد بشهوة " أن النظر إلى ما استثني ولمسه لا يتقيد جوازه بعدم الشهوة ،
مع الاجماع على أن نظرها بشهوة مطلقا محرم ، وأولى منه اللمس ، وإنما الكلام
مع عدم الشهوة والريبة . والأولى أن يريد بقيد الشهوة فيما ذكر الاحتراز عن مثل
نظر ذلك لغيرها ، كنظر الطبيب ولمس العضو ليعلم حاله ، فيكون الغرض تقسيم
النظر واللمس - إلى ما يحرم لغير المالك نظره ولمسه - إلى ما يفيد التحريم على
الخلاف ، وهو وقوعهما بشهوة " وما لا يفيده اجماعا ، وهو وقوعهما بغير شهوة ، لا
أن يجعل ذلك في مقابلة المحلل ليفيد جواز ما استثني بشهوة وغيرها . وهذا
حسن .
الرابع : يفهم من قوله : " ومن نشر الحرمة هنا قصر التحريم على أبي
اللامس وابنه ، دون أم المنظورة والملموسة وبنتهما " أنه لا خلاف في عدم تحريم
أمها وبنتها ، وكأنه أهمله استضعافا له ، وإلا فقد عرفت الخلاف فيه ، ووجود
الروايات به ، وإن كان دون الخلاف في تحريمها على الأب والابن .
الخامس : قال الشهيد في شرح الإرشاد على نظير العبارة : الأولى أن
يريد بالمالك في قوله : " ما لا يسوغ لغير المالك " الأعم من مالك الرقبة أو مالك
البضع وحده لتدخل فيه الزوجة فإن الخلاف في نظرها ولمسها كذلك واقع في أنه
هل يفيد التحريم بالنسبة إلى أبيه وابنه أم لا ( 1 ) ؟ وهو حسن من حيث إفادة
هامش
( 1 ) غاية المراد : 207 .