تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
هذا المحل جوز لمس كف الأمة للأجنبي ، وجعله المراد مما يحل لغير المالك لمسه . ويمكن حمل عبارة المصنف عليه . الثالث : يستفاد من قوله : " ما لا يسوغ لغير المالك - إلى قوله - ولمس باطن الجسد بشهوة " أن النظر إلى ما استثني ولمسه لا يتقيد جوازه بعدم الشهوة ، مع الاجماع على أن نظرها بشهوة مطلقا محرم ، وأولى منه اللمس ، وإنما الكلام مع عدم الشهوة والريبة . والأولى أن يريد بقيد الشهوة فيما ذكر الاحتراز عن مثل نظر ذلك لغيرها ، كنظر الطبيب ولمس العضو ليعلم حاله ، فيكون الغرض تقسيم النظر واللمس - إلى ما يحرم لغير المالك نظره ولمسه - إلى ما يفيد التحريم على الخلاف ، وهو وقوعهما بشهوة " وما لا يفيده اجماعا ، وهو وقوعهما بغير شهوة ، لا أن يجعل ذلك في مقابلة المحلل ليفيد جواز ما استثني بشهوة وغيرها . وهذا حسن . الرابع : يفهم من قوله : " ومن نشر الحرمة هنا قصر التحريم على أبي اللامس وابنه ، دون أم المنظورة والملموسة وبنتهما " أنه لا خلاف في عدم تحريم أمها وبنتها ، وكأنه أهمله استضعافا له ، وإلا فقد عرفت الخلاف فيه ، ووجود الروايات به ، وإن كان دون الخلاف في تحريمها على الأب والابن . الخامس : قال الشهيد في شرح الإرشاد على نظير العبارة : الأولى أن يريد بالمالك في قوله : " ما لا يسوغ لغير المالك " الأعم من مالك الرقبة أو مالك البضع وحده لتدخل فيه الزوجة فإن الخلاف في نظرها ولمسها كذلك واقع في أنه هل يفيد التحريم بالنسبة إلى أبيه وابنه أم لا ( 1 ) ؟ وهو حسن من حيث إفادة
هامش
( 1 ) غاية المراد : 207 .