تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
" الحلال " المقابل للحرام ، لأنه يحل له وطؤها ، أو من " الحل " ضد العقد ، لأنه يحل إزارها عند الجماع " أو بمعنى فاعلة من " الحلول " ، لأنها تحل معه في فراشه . وعلى جميع التقادير فهي شاملة للأمة . وقد استدل العلماء على تحريم موطوءة الابن بالملك بقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) وهو دال على فهمهم دخولها فيها . ومما يؤيد تحريمها عليهما بفعل ذلك بشهوة أن العقد المجرد يحرم الزوجة على الأب والابن حيث كان المقصود الأغلب من التزويج إرادة الوطء ، ولما كان شراء الأمة أعم من قصد الوطء والخدمة لم تحرم بمجرد الشراء ، فإذا فعل معها مقدمات الجماع كان ذلك أقوى في تحريمها عليهما من العقد المجرد ، فإنه لا يقتضي إرادة الوطئ كالشراء ، فلما كانت الإماء أبعد عن قصد الجماع من الحرائر اشترط زيادة على شرائهن بقيد ( 1 ) إرادة الوطئ ، وهو مقدماته .الثاني : على تقدير القول بتحريمها على الأب والابن بذلك هل تحرم أمها وإن علت وبنتها وإن سفلت على المولى ؟ قولان : أحدهما : التحريم . ذهب إليه ابن الجنيد ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، محتجا باجماع الفرقة ، وأخبارهم ، والاحتياط . مع أنه في موضع آخر ( 4 ) منه خص التحريم بالنظر إلى فرجها ، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها " ( 5 ) وعنى بالأخبار ذلك وما روي عنه صلى الله
هامش
( 1 ) كذا في " ش " . وفي غيرها : تقييد . ( 2 ) حكى عنه في المختلف : 525 . ( 3 ) الخلاف 4 : 308 " مسألة 81 ، و 309 مسألة 82 . ( 4 ) الخلاف 4 : 308 " مسألة 81 ، و 309 مسألة 82 . ( 5 ) عوالي اللئالي 3 : 333 ح 222 ، المستدرك 14 : ب ( 18 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 8 وروي موقوفا في سنن الدارقطني 3 : 268 ح 92 ، 253 ، سنن البيهقي 7 : 170 .