شرح
" الحلال " المقابل للحرام ، لأنه يحل له وطؤها ، أو من " الحل " ضد العقد ، لأنه
يحل إزارها عند الجماع " أو بمعنى فاعلة من " الحلول " ، لأنها تحل معه في
فراشه . وعلى جميع التقادير فهي شاملة للأمة . وقد استدل العلماء على تحريم
موطوءة الابن بالملك بقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) وهو دال على فهمهم
دخولها فيها .
ومما يؤيد تحريمها عليهما بفعل ذلك بشهوة أن العقد المجرد يحرم الزوجة
على الأب والابن حيث كان المقصود الأغلب من التزويج إرادة الوطء ، ولما كان
شراء الأمة أعم من قصد الوطء والخدمة لم تحرم بمجرد الشراء ، فإذا فعل معها
مقدمات الجماع كان ذلك أقوى في تحريمها عليهما من العقد المجرد ، فإنه لا
يقتضي إرادة الوطئ كالشراء ، فلما كانت الإماء أبعد عن قصد الجماع من الحرائر
اشترط زيادة على شرائهن بقيد ( 1 ) إرادة الوطئ ، وهو مقدماته .الثاني : على تقدير القول بتحريمها على الأب والابن بذلك هل تحرم أمها
وإن علت وبنتها وإن سفلت على المولى ؟ قولان :
أحدهما : التحريم . ذهب إليه ابن الجنيد ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، محتجا
باجماع الفرقة ، وأخبارهم ، والاحتياط . مع أنه في موضع آخر ( 4 ) منه خص
التحريم بالنظر إلى فرجها ، لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ينظر الله إلى
رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها " ( 5 ) وعنى بالأخبار ذلك وما روي عنه صلى الله
هامش
( 1 ) كذا في " ش " . وفي غيرها : تقييد .
( 2 ) حكى عنه في المختلف : 525 .
( 3 ) الخلاف 4 : 308 " مسألة 81 ، و 309 مسألة 82 .
( 4 ) الخلاف 4 : 308 " مسألة 81 ، و 309 مسألة 82 .
( 5 ) عوالي اللئالي 3 : 333 ح 222 ، المستدرك 14 : ب ( 18 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 8 وروي
موقوفا في سنن الدارقطني 3 : 268 ح 92 ، 253 ، سنن البيهقي 7 : 170 .