تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
والبنت وإن نزلت ، أم لا ؟ هكذا نقله فخر الدين في شرحه ( 1 ) . ولم نقف على القائل بالتحريم . وعلى القول به لا تحرم المنظورة والملموسة على الفاعل ، وإنما نقل الخلاف في أمها وبنتها . وكيف كان فهو قول ضعيف جدا لا دليل عليه . وكذلك اختلفوا فيما لو وقعا بشبهة هل يحرمان كالمباحين ؟ فذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) إلى التحريم بها للأم والبنت . وهو ضعيف . وبقي تنقيح العبارة يتوقف على بيان أمور : الأول : يفهم من قوله : " فما يسوغ لغير المالك لا ينشر الحرمة " أن الأمة يصح نظر غير المالك إليها في الجملة " وذلك في الوجه والكفين كما تقدم ( 3 ) ، مع أنه لم يصرح به ثمة ، وإنما صرح به في التذكرة ( 4 ) . نعم ، قد يستفاد من قوله سابقا ( 5 ) في جواز النظر إلى أهل الذمة : " لأنهن بمنزلة الإماء " . الثاني : يستفاد منه أيضا أن لمسها جائز في الجملة . ولم يذكروا جوازه ، بل القائلون بجواز النظر قصروه عليه ، عملا بظاهر قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 6 ) فإنه يقتضي إباحة نظر محل ذلك ، فاللمس باق على أصل التحريم . وصرح بعض ( 7 ) الأصحاب بتحريم اللمس مطلقا . وفي القواعد ( 8 ) في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 66 . ( 2 ) الخلاف 4 : 308 مسألة ( 81 ) . ( 3 ) في ص : 44 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 . ( 5 ) لاحظ ص : 43 . ( 6 ) النور : 31 . ( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 9 . ( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 14 .