شرح
والبنت وإن نزلت ، أم لا ؟ هكذا نقله فخر الدين في شرحه ( 1 ) . ولم نقف على
القائل بالتحريم . وعلى القول به لا تحرم المنظورة والملموسة على الفاعل ، وإنما
نقل الخلاف في أمها وبنتها . وكيف كان فهو قول ضعيف جدا لا دليل عليه . وكذلك
اختلفوا فيما لو وقعا بشبهة هل يحرمان كالمباحين ؟ فذهب الشيخ في الخلاف ( 2 )
إلى التحريم بها للأم والبنت . وهو ضعيف .
وبقي تنقيح العبارة يتوقف على بيان أمور :
الأول : يفهم من قوله : " فما يسوغ لغير المالك لا ينشر الحرمة " أن الأمة
يصح نظر غير المالك إليها في الجملة " وذلك في الوجه والكفين كما تقدم ( 3 ) ، مع
أنه لم يصرح به ثمة ، وإنما صرح به في التذكرة ( 4 ) . نعم ، قد يستفاد من قوله
سابقا ( 5 ) في جواز النظر إلى أهل الذمة : " لأنهن بمنزلة الإماء " .
الثاني : يستفاد منه أيضا أن لمسها جائز في الجملة . ولم يذكروا جوازه ، بل
القائلون بجواز النظر قصروه عليه ، عملا بظاهر قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن
إلا ما ظهر منها ) ( 6 ) فإنه يقتضي إباحة نظر محل ذلك ، فاللمس باق على أصل
التحريم . وصرح بعض ( 7 ) الأصحاب بتحريم اللمس مطلقا . وفي القواعد ( 8 ) في
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 66 .
( 2 ) الخلاف 4 : 308 مسألة ( 81 ) .
( 3 ) في ص : 44 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 .
( 5 ) لاحظ ص : 43 .
( 6 ) النور : 31 .
( 7 ) إيضاح الفوائد 3 : 9 .
( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 14 .