وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب .
شرح
الخلاف فيهما ، لكنه يفيد جواز نظر غير الزوج ولمسه في الجملة . وقد تقدم ( 1 )
حكم النظر إلى وجهها وكفيها ، وأنه مقيد بقيود منها عدم كونه بشهوة ولا ريبة ،
وعدم المعاودة به في المجلس ، وبدونها يحرم ، فيلزم وقوع الخلاف مع وقوعه
بشهوة في نشر الحرمة ، لأنه يحرم على غير المالك ، وهم لا يتولون به . ومثل هذا
لازم في الأمة أيضا ، لأنهم لا يجوزون نظرها بشهوة لغير المالك ، فيلزم أن ينشر
الحرمة لو وقع من المالك كذلك ، والرواية ( 2 ) دالة على خلافه ، لاشتراط التجريد
والنظر إلى باطن الجسد . والكلام في اللمس كما مر ، وأقوى بالمنع هنا " إذ لم يذكر
أحد جوازه من الحرة لغير ضرورة مطلقا . ولأجل هذا الاشكال حملنا المالك
على مالك الرقبة ليسلم من محذور جواز النظر واللمس للحرة . وأيضا فإن
الخلاف في الأمة أظهر ، والروايات فيها أشهر ، كما عرفته .
قوله : " وحكم الرضاع . . . الخ " .
أي جميع المذكور في باب المصاهرة من المحرم بالنكاح الصحيح وما
الحق به من الزنا والشبهة والنظر واللمس . فكل من حرم فيها على رجل بنسب
كالأب والابن ، أو امرأة كالأم والبنت ، يحرم عليه لو كان بالرضاع . فتحرم
الموطوءة بالعقد على أب الواطئ بالرضاع وإن علا ، وابنه وإن نزل . ويحرم على
الواطئ أمها من الرضاعة وإن علت ، وبنتها منها وإن سفلت . وهكذا . لعموم قوله
صلى الله عليه وآله وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 3 ) .
ولا يرد أن هذا محرم بالمصاهرة لا بالنسب ، فلا يدخل في عموم الخبر .
هامش
( 1 ) في ص : 46 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 305 هامش ( 8 ) .
( 3 ) راجع الوسائل 14 : 280 ب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .