تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومن مسائل التحريم مقصدان :
الأول : في مسائل من تحريم الجمع . وهي خمس ( 1 ) : الأولى : لو تزوج أختين كان العقد للسابقة ، وبطل عقد الثانية . ولو تزوجهما في عقد واحد ، قيل : بطل نكاحهما . وروي أنه يتخير أيتهما شاء . والأول أشبه . وفي الرواية ضعف .
شرح
قوله : " لو تزوج أختين كان العقد . . . الخ " . القول بالبطلان لابن إدريس ( 2 ) وتبعه المصنف وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، لأن العقد على كل واحدة منهما محرم للعقد على الأخرى ، ونسبته إليهما على السوية ، فلا يمكن الحكم بصحته فيهما ، لمحذور الجمع ، ولا في إحداهما على التعيين ، لأنه ترجيح من غير مرجح ، ولا لغير معينة ، لأن الحكم بالإباحة عرض معين فلا بدله من محل جوهر في معين يقوم به ، لأن غير المعين في حد ذاته لا وجود له . وإذا بطلت هذه الأقسام لزم الحكم بالبطلان فيهما . ولأن العقد عليهما معا منهي عنه نهيا ناشئا عن عدم صلاحية المعقود عليها على الوجه المخصوص للنكاح ، وإن كانت صالحة بغير هذه الجهة . والنهي على هذا الوجه يقتضي بطلان العقد وإن لم يكن مطلق النهي موجبا لبطلان العقود .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتبرة المقروءة على المصنف . وفي بعض النسخ : ستة . وسيأتي أن المسألة السادسة شطب عليها في هذه النسخة . ( 2 ) السرائر 2 : 536 ، ( 3 ) كما في إرشاد الأذهان 2 : 22 ، إيضاح الفوائد 3 : 85 ، اللمعة الدمشقية : 112 ، التنقيح الرائع 3 : 88 .