ومن مسائل التحريم مقصدان :
الأول : في مسائل من تحريم الجمع .
وهي خمس ( 1 ) :
الأولى : لو تزوج أختين كان العقد للسابقة ، وبطل عقد الثانية . ولو
تزوجهما في عقد واحد ، قيل : بطل نكاحهما . وروي أنه يتخير أيتهما شاء .
والأول أشبه . وفي الرواية ضعف .
شرح
قوله : " لو تزوج أختين كان العقد . . . الخ " .
القول بالبطلان لابن إدريس ( 2 ) وتبعه المصنف وأكثر المتأخرين ( 3 ) ، لأن
العقد على كل واحدة منهما محرم للعقد على الأخرى ، ونسبته إليهما على السوية ،
فلا يمكن الحكم بصحته فيهما ، لمحذور الجمع ، ولا في إحداهما على التعيين ،
لأنه ترجيح من غير مرجح ، ولا لغير معينة ، لأن الحكم بالإباحة عرض معين فلا
بدله من محل جوهر في معين يقوم به ، لأن غير المعين في حد ذاته لا وجود له .
وإذا بطلت هذه الأقسام لزم الحكم بالبطلان فيهما . ولأن العقد عليهما معا منهي
عنه نهيا ناشئا عن عدم صلاحية المعقود عليها على الوجه المخصوص للنكاح ،
وإن كانت صالحة بغير هذه الجهة . والنهي على هذا الوجه يقتضي بطلان العقد وإن
لم يكن مطلق النهي موجبا لبطلان العقود .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المعتبرة المقروءة على المصنف . وفي بعض النسخ : ستة . وسيأتي أن المسألة السادسة
شطب عليها في هذه النسخة .
( 2 ) السرائر 2 : 536 ،
( 3 ) كما في إرشاد الأذهان 2 : 22 ، إيضاح الفوائد 3 : 85 ، اللمعة الدمشقية : 112 ، التنقيح الرائع 3 : 88 .