شرح
" إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه " ( 1 ) .
والقول الوسط هو الأوسط ، لأن تحريمها على الابن لا يدل على
اختصاصه به ، فيمكن استفادة تحريمها على الأب من الخبرين السابقين ، فلا
منافاة بين أخبار التحريم ، غاية ما في الباب استفادة حكم الابن من الثلاثة ،
واستفادة حكم الأب من الخبرين ، فسقط القول الأخير . وبقي الكلام في الأولين ،
فإن الأخبار فيهما متعارضة ظاهرا ، ويمكن ترجيح أخبار التحريم بوجوه :
الأول : أنها أوضح سندا ، فإنها صحيحة ، وما دل على الحل من الموثق ،
والصحيح مقدم عليه عند التعارض أو مطلقا .
الثاني : أنها مقيدة بكونهما بشهوة ، وتلك مطلقة ، فتحمل على وقوعهما بغير
شهوة ، حذرا من المنافاة . وخبر محمد بن مسلم وإن كان مطلقا لكنه محمول على
كونه بشهوة ، لوجوب حمل المطلق على المقيد .
الثالث : أنه على تقدير تسليم التعارض فذاك دال على الإباحة ، وهذه على
الحظر ، والثاني مقدم على الأول عند التعارض مطلقا ، لأنه دافع للضرر ، وهو أولى
من الجالب للنفع . وحيث ثبت التحريم كانت أدلته مخصصة لعموم الآية ، كما
خصصت بغيرها من المحرمات التي لم تذكر في الآية ، ومخرجة عن حكم الأصل
الذي استندوا إليه .
واعترض على الاستدلال للتحريم بعموم آية " الحلائل " بأن الظاهر أن
المراد بالحليلة الزوجة ، فلا يدل على حكم الأمة .
وفيه : منع اختصاصها بالزوجة ، فإن الحليلة فعيلة ، إما بمعنى مفعولة من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 419 ح 5 ، التهذيب 7 : 282 ح 1193 ، الوسائل 14 : 317 ب ( 3 ) من أبواب ما يحرم
بالمصاهرة ح 4 .