تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
" إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه " ( 1 ) . والقول الوسط هو الأوسط ، لأن تحريمها على الابن لا يدل على اختصاصه به ، فيمكن استفادة تحريمها على الأب من الخبرين السابقين ، فلا منافاة بين أخبار التحريم ، غاية ما في الباب استفادة حكم الابن من الثلاثة ، واستفادة حكم الأب من الخبرين ، فسقط القول الأخير . وبقي الكلام في الأولين ، فإن الأخبار فيهما متعارضة ظاهرا ، ويمكن ترجيح أخبار التحريم بوجوه : الأول : أنها أوضح سندا ، فإنها صحيحة ، وما دل على الحل من الموثق ، والصحيح مقدم عليه عند التعارض أو مطلقا . الثاني : أنها مقيدة بكونهما بشهوة ، وتلك مطلقة ، فتحمل على وقوعهما بغير شهوة ، حذرا من المنافاة . وخبر محمد بن مسلم وإن كان مطلقا لكنه محمول على كونه بشهوة ، لوجوب حمل المطلق على المقيد . الثالث : أنه على تقدير تسليم التعارض فذاك دال على الإباحة ، وهذه على الحظر ، والثاني مقدم على الأول عند التعارض مطلقا ، لأنه دافع للضرر ، وهو أولى من الجالب للنفع . وحيث ثبت التحريم كانت أدلته مخصصة لعموم الآية ، كما خصصت بغيرها من المحرمات التي لم تذكر في الآية ، ومخرجة عن حكم الأصل الذي استندوا إليه . واعترض على الاستدلال للتحريم بعموم آية " الحلائل " بأن الظاهر أن المراد بالحليلة الزوجة ، فلا يدل على حكم الأمة . وفيه : منع اختصاصها بالزوجة ، فإن الحليلة فعيلة ، إما بمعنى مفعولة من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 419 ح 5 ، التهذيب 7 : 282 ح 1193 ، الوسائل 14 : 317 ب ( 3 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 306 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية