وأما النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف
لا ينشر الحرمة . وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ، ولمس
باطن الجسد بشهوة ، فيه تردد ، أظهره أنه يثمر كراهية . ومن نشر به
الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة ، دون أم
المنظورة أو الملموسة وبنتهما .
شرح
قوله : " وأما النظر واللمس . . . الخ " .
المراد بالمالك هنا حقيقة ( 1 ) وهو مالك الأمة ، فإن الخلاف المشهور
والروايات المختلفة إنما وردت في الأمة إذا حصل ذلك من مالكها . ويحتمل على
بعد أن يريد به مالك النكاح بعقد أو ملك ليشمل الزوجة ، فقد قيل بتعدي الحكم
إليها . وتحرير المسألة يتم بمباحث ثلاثة :
الأول : إذا ملك الرجل أمة ولمسها ، أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره
النظر إليه ، كنظر ما عدا الوجه والكفين وما يبدو منها غالبا ولمسه ، فهل تحرم ( 2 )
بذلك على أبيه وابنه ؟ فيه أقوال :
أحدها : عدم التحريم مطلقا ، لكنه يكره . وهو اختيار المصنف ،
وتلميذه العلامة في غير ( 3 ) المختلف والتذكرة ، للأصل ، وعموم ( وأحل لكم ما
وراء ذلكم ) ( 4 ) ( ما ملكت أيمانكم ) ( 5 ) . وموثقة علي بن يقطين عن الكاظم
عليه السلام " في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . والأولى : حقيقته أو المالك حقيقة .
( 2 ) في هامش " و " : " في التذكرة مال إلى التحريم من غير تصريح به ، لأنه نصر الشيخ ورد كلام ابن
إدريس ، ولم يبين مذهبه . منه " . لاحظ التذكرة 2 : 633 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 14 ، التحرير 2 : 13 ، إرشاد الأذهان 2 : 21 . وفيه : على رأي .
( 4 ) النساء : 24 و 3 .
( 5 ) النساء : 24 و 3 .