تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
إلى تخريج الشيخ ( 1 ) . ووجه التخريج : مساواته للصحيح في لحوق النسب ، وثبوت المهر به ، والعدة ، وسقوط الحد . وهي معلولة للوطء الصحيح ، كما أن الحرمة معلولة الآخر ، وثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر . والمصنف منع من ذلك لعدم النص ، وأصالة بقاء الحل ، وضعف هذا التخريج ، فإنه لا يلزم من ثبوت حكم لدليل ثبوت آخر يناسبه ، كما أن المحرمية منتفية عن وطء الشبهة بالاجماع ، مع أنها من جملة معلولات الوطء الصحيح . وقد سبقه ابن إدريس ( 2 ) إلى ذلك . والأقوى نشر الحرمة به مع سبقه ، لثبوته في الزنا بالنص الصحيح ( 3 ) مع تحريمه ، فيكون في الشبهة أولى ، لأنه وطء محترم شرعا ، فيكون إلحاقه بالوطء الصحيح في ثبوت حرمة المصاهرة أولى من الزنا ، كما يثبت به أكثر أحكام الصحيح . ولا يقدح تخلف المحرمية ، لأنها إباحة يحل النظر بسببه ، فجاز اشتراطه بكمال حرمة الوطء ، والموطوءة بالشبهة لا يباح النظر إليها للواطئ ، فلأقاربها أولى . وأما الاستدلال في المسألة بالاجماع ( 4 ) فلا يخلو من مجازفة . نعم ، هو قول المعظم .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 203 و 208 . ( 2 ) السرائر 2 : 535 . ( 3 ) لاحظ ص : 298 . . ( 4 ) في هامش " و " : " استدل به العلامة في التذكرة ، وتبعه الشيخ علي في شرحه . منه رحمه الله " . لاحظ التذكرة 2 : 631 ، وجامع المقاصد 12 : 285 .
مسالك الأفهام — صفحة 303 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية