شرح
إلى تخريج الشيخ ( 1 ) . ووجه التخريج : مساواته للصحيح في لحوق النسب ،
وثبوت المهر به ، والعدة ، وسقوط الحد . وهي معلولة للوطء الصحيح ، كما أن
الحرمة معلولة الآخر ، وثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر . والمصنف منع
من ذلك لعدم النص ، وأصالة بقاء الحل ، وضعف هذا التخريج ، فإنه لا يلزم من
ثبوت حكم لدليل ثبوت آخر يناسبه ، كما أن المحرمية منتفية عن وطء الشبهة
بالاجماع ، مع أنها من جملة معلولات الوطء الصحيح . وقد سبقه ابن إدريس ( 2 )
إلى ذلك .
والأقوى نشر الحرمة به مع سبقه ، لثبوته في الزنا بالنص الصحيح ( 3 ) مع
تحريمه ، فيكون في الشبهة أولى ، لأنه وطء محترم شرعا ، فيكون إلحاقه
بالوطء الصحيح في ثبوت حرمة المصاهرة أولى من الزنا ، كما يثبت به أكثر
أحكام الصحيح . ولا يقدح تخلف المحرمية ، لأنها إباحة يحل النظر بسببه ، فجاز
اشتراطه بكمال حرمة الوطء ، والموطوءة بالشبهة لا يباح النظر إليها للواطئ ،
فلأقاربها أولى . وأما الاستدلال في المسألة بالاجماع ( 4 ) فلا يخلو من مجازفة .
نعم ، هو قول المعظم .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 203 و 208 .
( 2 ) السرائر 2 : 535 .
( 3 ) لاحظ ص : 298 . .
( 4 ) في هامش " و " : " استدل به العلامة في التذكرة ، وتبعه الشيخ علي في شرحه . منه رحمه الله " . لاحظ
التذكرة 2 : 631 ، وجامع المقاصد 12 : 285 .