وأما الوطء بالشبهة فالذي خرجه الشيخ - رحمه الله - أنه ينزل
منزلة النكاح الصحيح . وفيه تردد ، أظهره أنه لا ينشر ، لكن يلحق معه
النسب .
شرح
والعلامة توقف في حكمها في المختلف ( 1 ) نظرا إلى ذلك .
والأولى الرجوع في حكمها إلى الأدلة السابقة المتناولة لهما ، فإن حكمنا
بالتحريم في مطلق الزنا السابق فالحكم فيهما أولى ، وإن قلنا بعدم التحريم
فالحكم فيهما كذلك ، حيث لا دليل صالحا على استثنائهما . والعجب أن العلامة
في المختلف ( 2 ) حكم بالتحريم في مطلق الزنا ، ثم توقف فيه بالنسبة إلى العمة
والخالة . وكأنه أراد به من حيث دليلهما الخاص لا من حيث العام ، فإنهما داخلتان
فيه بطريق أولى . وعلى هذا فيسقط التفريع بكون الحكم هل يتعدى إليهما
وإن علتا ، وإلى بنتيهما وإن سفلتا أم لا ، وإليهما من الرضاع ؟ وغير ذلك من
التفريعات .
قوله : " وأما الوطء بالشبهة . . . الخ " .
قد تقدم ( 3 ) أن المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم
بتحريمه ، كالوطئ في نكاح فاسد أو شراء فاسد لم يعلم فسادهما ، أو لامرأة ظنها
زوجته أو أمته ، أو أمة مشتركة بينه وبين غيره فظن ( 4 ) إباحتها له بذلك . وقد
اختلف في نشر الحرمة بها فالمشهور إلحاقها بالصحيح في ذلك ، ونسبه المصنف
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 524 - 525 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 522 .
( 3 ) في ص : 202 .
( 4 ) كذا في الحجريتين وهو الصحيح . وفي النسخ الخطية : لمن أباحها . . . وني نسخة بدل " و " : لمن ظن
إباحتها .