تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وأما الوطء بالشبهة فالذي خرجه الشيخ - رحمه الله - أنه ينزل منزلة النكاح الصحيح . وفيه تردد ، أظهره أنه لا ينشر ، لكن يلحق معه النسب .
شرح
والعلامة توقف في حكمها في المختلف ( 1 ) نظرا إلى ذلك . والأولى الرجوع في حكمها إلى الأدلة السابقة المتناولة لهما ، فإن حكمنا بالتحريم في مطلق الزنا السابق فالحكم فيهما أولى ، وإن قلنا بعدم التحريم فالحكم فيهما كذلك ، حيث لا دليل صالحا على استثنائهما . والعجب أن العلامة في المختلف ( 2 ) حكم بالتحريم في مطلق الزنا ، ثم توقف فيه بالنسبة إلى العمة والخالة . وكأنه أراد به من حيث دليلهما الخاص لا من حيث العام ، فإنهما داخلتان فيه بطريق أولى . وعلى هذا فيسقط التفريع بكون الحكم هل يتعدى إليهما وإن علتا ، وإلى بنتيهما وإن سفلتا أم لا ، وإليهما من الرضاع ؟ وغير ذلك من التفريعات . قوله : " وأما الوطء بالشبهة . . . الخ " . قد تقدم ( 3 ) أن المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم بتحريمه ، كالوطئ في نكاح فاسد أو شراء فاسد لم يعلم فسادهما ، أو لامرأة ظنها زوجته أو أمته ، أو أمة مشتركة بينه وبين غيره فظن ( 4 ) إباحتها له بذلك . وقد اختلف في نشر الحرمة بها فالمشهور إلحاقها بالصحيح في ذلك ، ونسبه المصنف
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 524 - 525 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 522 . ( 3 ) في ص : 202 . ( 4 ) كذا في الحجريتين وهو الصحيح . وفي النسخ الخطية : لمن أباحها . . . وني نسخة بدل " و " : لمن ظن إباحتها .