شرح
صاحب الدعوة إمساكه فالأقوى أنه كذلك لعموم الأمر ( 1 ) ، كرواية داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام : " لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين
ضعفا أو تسعين ضعفا " ( 2 ) . وصحيحة جميل بن دراج عنه عليه السلام قال : " من
دخل على أخيه فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم
سنة ( 3 ) . وفي التذكرة ( 4 ) قرب هنا استحباب الاتمام عملا بظاهر التعليل في
الخبر النبوي " فإن التكلف له يوجب المشقة في تركه غالبا وهو مناط الأمر
بالافطار ، وفيه ايماء إلى العلة فيتعدى إلى ما شاركها في المعنى وهو مشقة
الامساك على نفسه .
واعلم أن استحباب الافطار هنا ورجحانه على الصوم الموجب لترتب
الثواب عليه زيادة على الصوم مشروط بكون الباعث عليه إجابة الدعوة وامتثال
أمر الله تعالى فيها ، ليكون طاعة يترتب عليها الثواب ، فلو فعله بغير قصد الطاعة
فلا ثواب له أصلا فضلا عن أن يكون أفضل من الصوم ، كما هو معلوم من قواعد
الشرع ، واطلاق الأمر بالفطر محمول على تصحيح النية في ذلك اتكالا على أن
الأعمال بالنيات . ولا تختص هذه الأحكام بهذه الوليمة ، بل تأتي في كل دعوة إلى
طعام .
هامش
( 1 ) في " و " : لعموم الأخبار .
( 2 ) الكافي 4 : 151 ح 6 ، الفقيه 2 : 51 ح 221 " ثواب الأعمال : 107 ح 1 ، علل الشرايع : 387 ح 2
المحاسن : 411 ح 145 والوسائل 7 : 110 ب " 8 " من أبواب آداب الصائم ح 6 .
( 3 ) الكافي 4 : 150 ح 3 ، الفقيه 2 : 51 ح 222 " علل الشرايع : 387 ح 3 ، ثواب الأعمال : 107 ح 2 ،
المحاسن : 412 ح 153 والوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 4 ) التذكرة 2 : 580 .