شرح
فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا " ( 1 ) . ومن لم يتمكن فليولم بما تيسر ، كما أو لم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير ( 2 ) .
الثاني : وقتها عند الزفاف ، وأقله ما يحصل فيه مسماها وأكثره يوم أو
يومان ، وتكره الزيادة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الوليمة في اليوم الأول
حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء وسمعة " ( 3 ) . وقال الباقر عليه السلام :
" ( الوليمة يوم ، ويومان مكرهة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة " ( 4 ) .
الثالث : المدعو إليها " ويستحب دعاء المؤمنين ، لأنهم أفضل ، وأولى بالموادة
وأقرب إلى إجابة الدعاء . ولو لم يمكن تخصيصهم فلا بأس بجمعهم مع غيرهم ،
لحصول الغرض بهم ، والباقي زيادة في الخير . وليكن كثرتهم وقلتهم بحسب حال
الطعام وعادة البلد ، ففي بعض البلاد يحضر الطعام القليل للخلق الكثير من
غير نكير ، وفي بعضه بخلاف ذلك .
الرابع : يستحب للمدعو الإجابة استحبابا مؤكدا ، خصوصا إذا كان الداعي
مؤمنا ، فإن من حق المؤمن إجابة دعوته . ولا فرق بين القريب والبعيد ، ولو إلى غير
البلد ، مع عدم المشقة البالغة التي لا تحتمل عادة . وليست بواجبة عندنا ، للأصل .
وذهب جماعة من العامة ( 5 ) إلى وجوبه ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 8 : 106 . ولم نجده بهذه الصورة في مصادر الحديث . راجع صحيح مسلم 2 : 1049
ح 90 و 91 وص 1046 ح 87 .
( 2 ) مسند أحمد 6 : 113 ، السنن الكبرى 7 : 260 .
( 3 ) تلخيص الحبير 3 : 195 ح 1560 . راجع أيضا الكافي 5 : 368 ح 4 وفيه ( . . . وما زاد رياء وسمعة ) ،
الوسائل 14 : 65 ب " 40 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 4 .
( 4 ) الكافي 5 : 368 ح 3 ، التهذيب 7 : 408 ح 1631 ، المحاسن : 417 ح 182 والوسائل 14 : 65 ب " 40 "
من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 5 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 557 والمغني لابن قدامة 8 : 107 .