تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الثاني : يكره الجماع في أوقات ثمانية : ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ، وعند الزوال ، وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق " وفي المحاق ، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي أول ليلة من كل ضهر إلا في شهر رمضان ، وفي ليلة النصف ، وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به ، وعند هبوب الريح السوداء والصفراء ، والزلزلة ، والجماع وهو عريان ، وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء . ولا بأس أن يجامع مرات من غير غسل يتخللها ويكون غسله أخيرا ، وأن يجامع وعنده من ينظر إليه " والنظر إلى فرج المرأة في حال الجماع وغيره . والجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها ، وفي السفينة ، والكلام عند الجماع بغير ذكر الله .
شرح
أنه هل يباح الأكل من غير أن يحكم بالملك ، أم يملك ؟ القولان ، وعلى المختار لا يزول ملك المالك إلا بالازدراد . ومثله الطعام المقدم للضيف ، ويزيد الضيف عن هذا أنه لا يجوز له التصرف بغير الأكل طلقا إلا مع علمه بإذن المالك . نعم ، يرجع في نحو إطعام السائل والهرة وإطعام بعضهم بعضا إلى قرائن الأحوال ، وهي مما يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات وجنس الطعام . وحيث لا نقول بملك الآخذ لشئ من ذلك يفيد أولويته بما يأخذه ، فليس لغيره أخذه منه قهرا . ومثله ما لو بسط حجره لذلك فوقع فيه شئ منه ما دام تابتا فيه ، فإن سقط منه قبل أخذه فني سقوط حقه وجهان ، كما لو وقع في شبكته شئ ثم أفلت . ولو لم يبسط حجره لذلك لم يملك ما يسقط فيه قطعا ، وهل يصير أولى به ؟ وجهان يأتيان فيما يعشش في ملكه بغير إذنه ، ويقع في شبكته بغير قصد . قوله : " يكره الجماع في أوقات ثمانية . . . الخ " . مستند الكراهة في هذه المواضع روايات كثيرة يجتمع من جملتها ذلك ،