شرح
فيه نظر " لأن العقد الأول لازم بالأصل ، والأصل يقتضي بقاءه على اللزوم
إلى أن يثبت المزيل ، وما ذكر لا يصلح له ، لأن رفع الجمع يحصل بفسخ العقد
الطاري ، وهو متعلق الرضا . ورفع الجمع وإن كان يحصل بفسخ أحد العقدين إلا
أن فسخ السابق قد منع منه مانع شرعي ، وهو لزومه ، فيتسلط على رفع الثاني
خاصة .
الثالث : تزلزل العقد الطاري خاصة ، بحيث يقع موقوفا على رضا العمة أو
الخالة ، مع كون عقدهما لازما . اختاره جملة ( 1 ) المتأخرين ، ونقلوه عن
المصنف ( 2 ) . والموجود في كتابه ومختصره ( 3 ) اختيار القول الأول خاصة ، إلا أن
يريد بالبطلان وقوفه على الإجازة . وإرادة ذلك غير معلومة من اطلاق اللفظ .
والدليل السابق على البطلان ينافيه . وبه صرح ابن إدريس ( 4 ) ، لكن مع مخالفة
تأتي .
أما لزوم عقدهما فقد علم . وأما تزلزل الطاري من غير أن يكون باطلا
فلعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) فإن المتنازع فيه إذا تعقبه رضا من يعتبر رضاه اندرج
في هذا العموم ، فوجب الحكم بصحته . فقبل الرضا لا يكون فاسدا وإلا لم ينقلب
صحيحا ، ولا نعني بالموقوف إلا ذلك . ولأنه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه
في صحته ، فكان كالفضول ، وقد تقدم ( 1 ) صحة الفضول في النكاح . وهنا أولى ،
هامش
( 1 ) في " ش " : جلة وفي " ط " : أجلة .
( 2 ) احتمله العلامة في المختلف : 528 ونسبه إلى المصنف .
( 3 ) المختصر النافع : 176 .
( 4 ) السرائر 2 : 522 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) في ص : 159 .