شرح
صحة الجمع لا يدل على أزيد من ذلك ، لأن العقد حينئذ لا يقصر عن عقد
الفضولي ، وسيأتي تحقيقه ( 1 ) .
واعلم أن قوله : " بنت أخت الزوجة . . . الخ " يقتضي كون الحكم
مختصا بالجمع بينهما بالعقد ، فلا يحرم الجمع في الوطء بملك اليمين .
وأكثر الأخبار السابقة يدل عليه ، حيث عبر بالتزويج ، وفي بعضها التعبير
بالنكاح ، وهو محمول على العقد ، لما تقدم ( 2 ) من أنه حقيقة فيه " وعلى تقدير
الاشتراك فقرينة العقد ظاهرة ، لأن المملوكة ليست أهلا للإذن ، ولا للسلطنة
على النكاح ، وهذا هو الأقوى . وفي حكمه ما لو كانت العمة والخالة أمتين ،
وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت حرتين ، بل هنا أولى بالجواز . ولو انعكس
الفرض فكذلك .
ولو كانت الكبيرة حرة وأدخل عليها الصغيرة بالملك ففي التحريم نظر
يعلم مما سبق ، وأولى بالمنع هنا ، لأن توقف إدخال الحرة الصغيرة بالعقد على
السابقة يقتضي توقفها لو كانت أمة بطريق أولى ، لما فيه من زيادة امتهان الكبيرة
بالأمة عادة . ويمكن منع الأولوية من حيث عدم استحقاق الأمة للاستمتاع .
وللتوقف مجال .
وهل يفرق في العمة والخالة بين الدنيا والعليا ؟ وجهان ، من اطلاقهما
عليهما فتدخل في العموم ، ومن الشك في كونه بطريق الحقيقة ، لصحة السلب .
ولا ريب أن الاحتياط بالعموم أنسب ، لاشتراكهما في العلة الموجبة للحكم .
هامش
( 1 ) في ص : 296 .
( 2 ) في ص : 7 .