شرح
وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها ؟ قال : إن كان قبلة وشبهها فليتزوج ابنتها ، وإن
كان جماعا فلا يتزوج ابنتها ، وليتزوجها هي " ( 1 ) . وفي معناها صحيحة العيص ( 2 )
عنه عليه السلام .
ولأن أم المزني بها وبنتها من الرضاعة تحرم بذلك ، فمن النسب أولى .
ويدل على الأولى صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " في
رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا " ( 3 ) . وعلى الثانية أن
النسب أصل في التحريم بالرضاع ، فمن ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : " يحرم
من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 4 ) وقال : " الرضاع لحمة كلحمة النسب " ( 5 ) . وإذا
ثبت الحكم في الفرع ثبت في الأصل .
واستدل بقوله تعالى : أو أمهات نسائكم ، ( 6 ) وهو شامل للمزني بها ، لأن
الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة ، ككوكب الخرقاء وشهادة الله . وهو بعيد .
وذهب المفيد ( 7 ) والمرتضى ( 8 ) وتبعهما ابن إدريس ( 9 ) إلى عدم التحريم ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 416 ح 5 " التهذيب 7 : 330 ح 1357 ، الاستبصار 3 : 167 ح 608 ، الوسائل 14 : 323
ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 415 ح 2 ، التهذيب 7 : 330 ح 1356 ، الاستبصار 3 : 166 ح 607 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 416 ح 8 ، التهذيب 7 : 331 ح 1360 ، الاستبصار 3 : 167 ح 611 ، الوسائل 14 : 325
ب ( 7 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 4 ) راجع الوسائل 14 : 280 ب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 5 ) لم نعثر عليه وأرسله في جامع المقاصد 2 : 286 . راجع أيضا الوسيلة لابن حمزة : 302 .
( 6 ) النساء : 23 .
( 7 ) المقنعة : 504 .
( 8 ) الناصريات ضمن الجوامع الفقهية : 245 .
91 ) السرائر 2 : 523 .