شرح
المصاهرة ، سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما ، لأصالة بقاء الحكم
الحاصل بالعقد ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يفسد الحرام الحلال " ( 1 ) .
ولرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه
السلام ، وفيهما أنه : " ما حرم حرام حلالا قط " ( 2 ) وأنه : " لا يحرم الحلال
الحرام " ( 3 ) .
وقد اختلفوا فيما إذا تقدم الزنا على العقد هل ينشو حرمة المصاهرة
كالصحيح ، بمعنى تحريم ما حرمه الصحيح من الأم والبنت ، وعلى الأب والابن ،
ونحو ذلك ؟ فالأكثرون - ومنهم الشيخ ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين ( 6 ) - على
التحريم ، للأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام : " أنه سئل عن رجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ،
ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده " ( 7 ) .
وصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : " قال في رجل كان بينه
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 649 ح 2015 وسنن الدارقطني 3 : 267 ح 87 ، سنن البيهقي 7 : 169 بتفاوت .
( 2 ) الكافي 5 : 416 ح 4 ، التهذيب 7 : 330 ح 1359 ، الاستبصار 3 : 167 ح 610 ، الوسائل 14 : 326
ب ( 8 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 415 ح 13 التهذيب 7 : 330 ح 1358 ، الاستبصار 3 : 167 ح 609 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 2 ، لكنه عن الحلي .
( 4 ) النهاية : 452 .
( 5 ) كالحلي في الكافي : 286 وابن البراج في المهذب 2 : 183 وابن حمزة في الوسيلة : 292 والصهرشتي في
اصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 321 .
( 6 ) كالعلامة في المختلف : 523 وابنه في الإيضاح 3 : 63 ، والشهيد في اللمعة : 112 والمحقق الكركي في
جامع المقاصد 12 : 286 .
( 7 ) التهذيب 7 : 329 ح 1352 ، الاستبصار 3 : 165 ح 603 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 ، وقريبا منه
في الكافي 5 : 415 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .