تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
المصاهرة ، سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما ، لأصالة بقاء الحكم الحاصل بالعقد ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يفسد الحرام الحلال " ( 1 ) . ولرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيهما أنه : " ما حرم حرام حلالا قط " ( 2 ) وأنه : " لا يحرم الحلال الحرام " ( 3 ) . وقد اختلفوا فيما إذا تقدم الزنا على العقد هل ينشو حرمة المصاهرة كالصحيح ، بمعنى تحريم ما حرمه الصحيح من الأم والبنت ، وعلى الأب والابن ، ونحو ذلك ؟ فالأكثرون - ومنهم الشيخ ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين ( 6 ) - على التحريم ، للأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " أنه سئل عن رجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده " ( 7 ) . وصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : " قال في رجل كان بينه
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 649 ح 2015 وسنن الدارقطني 3 : 267 ح 87 ، سنن البيهقي 7 : 169 بتفاوت . ( 2 ) الكافي 5 : 416 ح 4 ، التهذيب 7 : 330 ح 1359 ، الاستبصار 3 : 167 ح 610 ، الوسائل 14 : 326 ب ( 8 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 415 ح 13 التهذيب 7 : 330 ح 1358 ، الاستبصار 3 : 167 ح 609 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 ، لكنه عن الحلي . ( 4 ) النهاية : 452 . ( 5 ) كالحلي في الكافي : 286 وابن البراج في المهذب 2 : 183 وابن حمزة في الوسيلة : 292 والصهرشتي في اصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 321 . ( 6 ) كالعلامة في المختلف : 523 وابنه في الإيضاح 3 : 63 ، والشهيد في اللمعة : 112 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 286 . ( 7 ) التهذيب 7 : 329 ح 1352 ، الاستبصار 3 : 165 ح 603 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 ، وقريبا منه في الكافي 5 : 415 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .