تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
المرتضع ولد الجدة بعد أن كان ولد ولدها ، فينشر التحريم بينه وبين الآخر ، لعلوه بدرجة أوجبت العمومة أو الخؤولة . ووجه ذلك : أن الجدة إن كانت جدتهما لأبيهما كما هو مقتضى العمومة ، وكان المرتفع الذكر ، صار عما لزوجته ، لأنه صار أخا أبيها لأمه من الرضاع بعد أن كان ابن عمها ، فحرمت عليه . وإن كان المرتضع الأنثى مارت عمة لزوجها ، لأنها أخت أبيه لأمه . وإن كانت الجدة المرضعة جدتهما لأمهما ، بأن كانا ولدي خالة أيضا مضافا إلى كونهما ولدي عم ، فإن أرضعت الجدة الذكر صار خالا لزوجته ، لأنه صار أخا أمها من الأم ، وإن أرضعت الأنثى صارت خالة لزوجها ، لأنها أخت أمه من الرضاع . فهذه صور المسألة في فرض واحد ، وهو كون الولدين ولدا ( 1 ) عم وولدا خالة ، والجدة قد تكون لأبيهما وقد تكون لأمهما . ومن ثم أطلقها المصنف ليشمل الأمرين ، فإنه وإن اقتصر على فرض كونهما ولدي عم إلا أن فرض الجدة مطلقة بحيث يشمل كونها من أبيهما وأمهما يجوز كونهما ولدي خالة فتكون جدتهما المرضعة لأمهما . وهذا أخصر معا فرضه الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، حيث جعل فرض العم والعمة فيما لو تزوج بنت عمه والمرضعة جدتهما لأبيهما ، وفرض الخال والخالة فيما إذا تزوج ابنة عمته أو ابنة خالته ، لأنه في صورة العمة إن أرضعت جدتهما الذكر صار خال زوجته ، لأنه أخو أمها ، وإن أرضعت الأنثى صارت عمته ، لأنها أخت أبيه . وفي الثانية بالعكس ، إن كان المرتضع الذكر فهو خال ، لأنه أخو أمها ، وإن أرضعت الأنثى صارت خالته ، لأنها أخت أمه . وكذا لو كانا ولدي خال .
هامش
( 1 ) في " و " : ولدا عمة . ( 2 ) المبسوط 5 : 316 - 317 .
مسالك الأفهام — صفحة 280 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية