تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

السبب الثالث : المصاهرة

شرح
والشهيد - رحمه الله - في بعض فوائده طبق عبارة الكتاب على فرض المبسوط ، فجعل الضمير المذكر المستتر في قوله " زوج ابنه " عائدا إلى الانسان الشامل للذكر والأنثى ، وجعل " أخاه " أبا لابنة أعم من الذكر والأنثى أيضا ، بتكلف إرادة الشخص ، فلذا جعله أخا . ثم الولدان إما ذكران فهو إما عم أو عمة ، أو أنثيان أختان ( 1 ) فهو خال أو خاله ، أو أبو الصبي ذكر ووالد الصبية أنثى ، أو بالعكس ، فيحصل في أحدهما العمومة وفي الآخر الخؤولة . قال : " وهذه الصور الأربع مذكورة هنا بالفعل ، كما أفصح به في المبسوط . والحامل له على هذا التكلف أن يطابق عبارة الكتاب لفرض المبسوط . وهو حسن ، وإن كان ما ذكرناه أوفق بالعبارة ، وأظهر في المثال ، ومحصلا لمقصد المبسوط من كون المرتضع عما أو عمة أو خالا أو خالة وإن لم يكن المثال واحدا . وما ذكره يفتقر إلى تكلف لا تقتضيه العبارة . والأمر سهل . قوله : " السبب الثالث : المصاهرة " .المصاهرة علاقة تحدث بين الزوجين وأقرباء كل منهما ، بسبب النكاح ، توجب الحرمة . ويلحق بالنكاح الوطء والنظر واللمس على وجه مخصوص . هذا هو المعروف من معناها لغة وعرفا . ولا يحتاج إلى إضافة وطء الأمة والشبهة والزنا ونحوه إليها ، وإن أوجب حرمة على بعض الوجوه ، فإن ذلك ليس من باب المصاهرة ، بل من جهة ذلك الفعل ، وإن جرت العادة بإلحاقه بالمصاهرة في بابها ، فإنه من باب الاستتباع ، وذلك خير من جعل المصاهرة منقولة عن معناها اللغوي إلى معنى أعم مراعاة لإدراج هذه الأمور الموجبة للتحريم .
هامش
( 1 ) كذا في " و " وفي غيرها : أو ابنتان أختان . وفي " م " أو بنتان أو أختان .