تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
من يعتبر خمس عشرة . ومن غير أصحابنا من يعتبر خمسا ، وثلاثا ، وواحدة ، وما ينطر الصائم . ومن أصحابنا من لا يعتبر الحولين ، ومنهم من لا يعتبر الولادة ، ومنهم من يكتفي بوجور اللبن في حلقه من غير رضاع . وكذا الخلاف فيها عند غيرنا . إلى غير ذلك من الخلاف الواقع فيه . وإذا كان كذلك لم تكف شهادة الشاهد أن بين فلان وفلانة رضاعا محرما ، أو أن فلانا رضع من فلانة رضاعا محرما ، ونحو ذلك ، لجواز أن يستند الشاهد إلى ما يعتقد أنه محرم ، وهو عند الحاكم غير محرم . فلا بد من التفصيل ، بأن يشهد أن فلانا ارتضع من ثدي فلانة ، من لبن الولادة أو الحمل ، المستند إلى النكاح الصحيح ، خمس عشرة رضعة تامات ، في الحولين ، من غير أن يفصل بينها برضاع أخرى . وبالجملة : لا بد من التعرض لجميع الشرائط المعتبرة عند الحاكم الذي يشهدان عنده ليعمل باجتهاده . وهل يشترط أن يضيف إلى ما ذكر وصول اللبن إلى جوفه ؟ قولان ، أجودهما العدم ، لأن الشهادة بالرضاع تقتضي ذلك . ولا خلاف بين العلماء في كيفية الوصول إلى الجوف بعد أن يكون الرضاع من الثدي ، فيكفي فيه اطلاق الشهادة . نعم ، لا يكفي حكاية القرائن ، بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك ، لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة ، بل إن علم الشاهد العلم العادي بوصول اللبن إلى جوفه بالقرائن المفيدة له يشهد بحصوله على الوجه المفصل . واعلم أن ما ذكر من اعتبار التفصيل يتم مع اختلاف مذهب الشاهد لمذهب الحاكم في الشرائط ، أو احتمال الاختلاف . أما مع العلم باتفاقهما على الشرائط ، كما لو كان الشاهد مقلدا للحاكم فيها موثوقا ( 1 ) بمراعاة مذهبه ، فالوجه
هامش
( 1 ) في نسخة بدل " و " : معروفا .