شرح
من يعتبر خمس عشرة . ومن غير أصحابنا من يعتبر خمسا ، وثلاثا ، وواحدة ، وما
ينطر الصائم . ومن أصحابنا من لا يعتبر الحولين ، ومنهم من لا يعتبر الولادة ، ومنهم
من يكتفي بوجور اللبن في حلقه من غير رضاع . وكذا الخلاف فيها عند غيرنا .
إلى غير ذلك من الخلاف الواقع فيه . وإذا كان كذلك لم تكف شهادة الشاهد أن بين
فلان وفلانة رضاعا محرما ، أو أن فلانا رضع من فلانة رضاعا محرما ، ونحو
ذلك ، لجواز أن يستند الشاهد إلى ما يعتقد أنه محرم ، وهو عند الحاكم غير محرم .
فلا بد من التفصيل ، بأن يشهد أن فلانا ارتضع من ثدي فلانة ، من لبن الولادة أو
الحمل ، المستند إلى النكاح الصحيح ، خمس عشرة رضعة تامات ، في الحولين ،
من غير أن يفصل بينها برضاع أخرى . وبالجملة : لا بد من التعرض لجميع
الشرائط المعتبرة عند الحاكم الذي يشهدان عنده ليعمل باجتهاده .
وهل يشترط أن يضيف إلى ما ذكر وصول اللبن إلى جوفه ؟ قولان ،
أجودهما العدم ، لأن الشهادة بالرضاع تقتضي ذلك . ولا خلاف بين العلماء في
كيفية الوصول إلى الجوف بعد أن يكون الرضاع من الثدي ، فيكفي فيه اطلاق
الشهادة . نعم ، لا يكفي حكاية القرائن ، بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه
يتحرك ، لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة ، بل إن علم الشاهد العلم العادي بوصول
اللبن إلى جوفه بالقرائن المفيدة له يشهد بحصوله على الوجه المفصل .
واعلم أن ما ذكر من اعتبار التفصيل يتم مع اختلاف مذهب الشاهد
لمذهب الحاكم في الشرائط ، أو احتمال الاختلاف . أما مع العلم باتفاقهما على
الشرائط ، كما لو كان الشاهد مقلدا للحاكم فيها موثوقا ( 1 ) بمراعاة مذهبه ، فالوجه
هامش
( 1 ) في نسخة بدل " و " : معروفا .