ولو تجرد العقد من الوطء حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم
بنت الزوجة عينا بل جمعا . ولو فارقها جاز له نكاح بنتها .
وهل تحرم أمها بنفس العقد ؟ فيه روايتان أشهرهما أنها تحرم .
شرح
للتعريف لا للتخصيص .
قوله : " ولو تجرد العقد من الوطء . . . الخ " .
أما تحريمها على أبيه بمجرد العقد فلعموم قوله تعالى : ( وحلائل
أبنائكم ) ( 1 ) الشامل للمدخول بهن وغيرهن ، وقوله تعالى : ( ولا تنكحوا مما نكح
آباؤكم ) ( 2 ) والنكاح حقيقة في العقد كما تقدم ( 3 ) . ولو قيل إنه حقيقة في الوطء أو
مشترك فالآية الأولى كافية ، إذ لا قائل بالفرق . وأما عدم تحريم بنت الزوجة
بدون الدخول بالأم فلقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم
اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ( 4 ) وهو نص في
الباب .
قوله : " وهل تحرم أمها . . . الخ " .
أكثر علماء الاسلام على أن تحريم أمهات النساء ليس مشروطا بالدخول
بالنساء ، لقوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ( 5 ) الشامل للمدخول بهن وغيره . قال
ابن عباس في هذه الآية : " أبهموا ما أبهم الله " ( 6 ) يعني : عمموا حيث عم . بخلاف
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 22 .
( 3 ) في ص : 7 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) النساء : 23 .
( 6 ) الكشاف 1 : 495 . وروي عن علي عليه السلام . راجع التهذيب 7 : 273 ح 1165 ، الاستبصار 3 :
156 ح 569 ، الوسائل 14 : 355 ب ( 20 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .