تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وهي تتحقق مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا ، والوطء بالشبهة ، والنظر ، واللمس . فالبحث حينئذ في الأمور الأربعة : أما النكاح فن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك . حرم على الواطئ أم الموطوءة وإن علت ، وبناتها وإن سفلن ، تقدمت ولادتهن أو تأخرت ، ولو لم يكن في حجره . وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا . وأولاده وإن سفلوا ، تحريما مؤبدا .
شرح
قوله : " وهي تتحقق مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا ، والوطء بالشبهة . . . الخ " . في هذا إشارة إلى أن الزنا والوطء بالشبهة يلحقان بالمصاهرة حيث يوجب بهما حرمة . واستشكاله من حيث ايجابهما الحرمة وعدمها لا من حيث إلحاقهما بها . والأولى في إدخالهما في الباب أن يكون على وجه التكميل لأقسام المحرمات . وسيأتي الكلام فيما يشكل من أمرهما . قوله : " وبناتها وإن سفلن . . . الخ " . نبه بذلك على خلاف ما يتوهم من ظاهر الآية ( 1 ) حيث وصف الربائب المحرمات بكونهن في الحجر ، وقد أجمع علماء الاسلام إلا من شذ منهم على أن هذا الوصف غير معتبر ، وأنه جرى على الغالب من كون بنات الزوجة في حجر الزوج . وأيضا فمفهوم الوصف ضعيف على ما بين ( 2 ) في الأصول . والأخبار ( 3 ) متظافرة من الجانبين على تحريمهن ، سواء كن في الحجر أم لم يكن . وإن الوصف
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) في " ش " : بينا . ( 3 ) الوسائل 14 : 350 ب ( 18 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ، 4 ، 6 وغيرها .
مسالك الأفهام — صفحة 282 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية