وهي تتحقق مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا ، والوطء
بالشبهة ، والنظر ، واللمس .
فالبحث حينئذ في الأمور الأربعة :
أما النكاح فن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك . حرم على
الواطئ أم الموطوءة وإن علت ، وبناتها وإن سفلن ، تقدمت ولادتهن أو
تأخرت ، ولو لم يكن في حجره . وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا .
وأولاده وإن سفلوا ، تحريما مؤبدا .
شرح
قوله : " وهي تتحقق مع الوطء الصحيح . ويشكل مع الزنا ،
والوطء بالشبهة . . . الخ " .
في هذا إشارة إلى أن الزنا والوطء بالشبهة يلحقان بالمصاهرة حيث
يوجب بهما حرمة . واستشكاله من حيث ايجابهما الحرمة وعدمها لا من حيث
إلحاقهما بها . والأولى في إدخالهما في الباب أن يكون على وجه التكميل لأقسام
المحرمات . وسيأتي الكلام فيما يشكل من أمرهما .
قوله : " وبناتها وإن سفلن . . . الخ " .
نبه بذلك على خلاف ما يتوهم من ظاهر الآية ( 1 ) حيث وصف الربائب
المحرمات بكونهن في الحجر ، وقد أجمع علماء الاسلام إلا من شذ منهم على أن
هذا الوصف غير معتبر ، وأنه جرى على الغالب من كون بنات الزوجة في حجر
الزوج . وأيضا فمفهوم الوصف ضعيف على ما بين ( 2 ) في الأصول . والأخبار ( 3 )
متظافرة من الجانبين على تحريمهن ، سواء كن في الحجر أم لم يكن . وإن الوصف
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) في " ش " : بينا .
( 3 ) الوسائل 14 : 350 ب ( 18 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ، 4 ، 6 وغيرها .