التاسعة : إذا تزوجت كبيرة بصغير ، ثم فسخت إما لعيب فيه ، وإما
لأنها كانت مملوكة فأعتقت ، أو لغير ذلك ، ثم تزوجت وأرضعته بلبنه ،
حرمت على الزوج ، لأنها كانت حليلة ابنه ، وعلى الصغير لأنها منكوحة
أبيه .
العاشرة : لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت
جدتهما أحدها ، انفسخ نكاحهما ، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما
عم لزوجته وإما خال . وإن كان أنثى فقد صارت إما عمة وإما خالة .
شرح
قوله : " إذا تزوجت كبيرة بصغير . . . الخ " .
إذا تزوجت الكبيرة بالصغير ، بأن عقد عليها وليه الاجباري ثم فارقته
بالفسخ لعيب ، أو لعتقها ، أو لكون وليه نسبه إلى قبيلة فبان من غيرها ، أو لكون
وليه زوجه أمة وكان عبدا ( 1 ) ، أو جوزنا نكاح الأمة للحر بدون الشرطين ، ثم
زوجه حرة جاهلة بالأمة ، ثم علمت الحرة ففسخت عقدها ، أو لغير ذلك . ثم
تزوجت الكبيرة وأرضعت الأول بلبن الثاني حرمت عليهما ، أما على الصغير
فلأنها أمه ( 2 ) ومنكوحة أبيه ، ولم يعلل المصنف بالبنوة وهي أقرب ، وأما على
الكبير فلأنها حليلة ابنه من الرضاع .
ولو تزوجت بالكبير أولا ثم طلقها ، ثم تزوجت بالصغير ، ثم أرضعته بلبن
الأول " فالحكم كذلك . والفرض فيه أسهل . والكلام في المهر هنا على ما سبق .
قوله : " لو زوج ابنه الصغير . . . الخ " .
إذا زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، فأرضعتهما جدتهما ، صار
هامش
( 1 ) ورد في إحدى الحجريتين : ثم أعتقت .
( 2 ) كذا في الحجريتين وهو أولى مما في النسخ الخطية : فلأنه ابنها .