الخامسة : لو كان له أمة يطؤها ، فأرضعت زوجته الرضيعة
حرمتا جميعا . ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به على الأمة ، لأنه
لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكه . نعم ، لو كانت موطوءة بالعقد
رجع به عليها ، ويتعلق برقبتها . وعندي في ذلك تردد . ولو قلنا
بوجوب العود بالمهر لما قلنا ببيع المملوكة فيه ، بل تتبع به إذا
تحررت .
شرح
يلتفت إلى الدليل الدال على صدق الزوجية ، وهنا رجع إلى الأصل المقتضي
للتحريم في غير موضع النص . نظير ما تقدم ( 1 ) من سكه بتحريم أولاد صاحب
اللبن علي الفحل ، تبعا للرواية الدالة على أنهم بحكم أولاده ، وعدم الحكم
بتحريمهم على إخوة المرتضع وإن كانوا بحكم أخيهم ، رجوعا إلى الأصل
المقتضي لعدم التحريم في غير موضع النص . والظاهر أن هذا هو السر في جزم
المصنف بالتحريم في هذه المسألة .
قوله : " لو كان له أمة يطؤها . . . الخ " .
الكلام في هذه المسألة كما سبق في أن الرضاع إن كان بلبنه حرمتا عليه
مطلقا ، لصيرورة الأمة أما لزوجته ، وصيرورة الزوجة بنته . وإن كان بغير لبنه
فالأمة الموطوءة أم زوجته ، والزوجة بنت المدخول بها ، فتحرمان أيضا . فالحكم
بتحريمهما على اطلاقه جيد من جهة التقييد بكونها موطوءة ،
ولو كانت الأمة غير موطوءة حرمت خاصة ، لأنها أم الزوجة . ووجوب
غرم الزوج للصغيرة المهر أو نصفه كما سبق . وإنما يختلف الحكم في غرم الأمة
هامش
( 1 ) في ص : 252 .