شرح
على أنفسهم جائز " ( 1 ) وعليه العمل .
وإن كانت الدعوى بعد العقد وصدقته الزوجة فالعقد باطل ، فإن كان قبل
الدخول فلا شئ لها ، لانتفاء النكاح . وإن كان بعده واعترفت بالعلم قبل الدخول
فلا شئ أيضا ، لأنها بغي بالدخول . وإن ادعت تجدد العلم لها بعده قبل قولها ،
وكان لها المسمى على قول الشيخ ( 2 ) - رحمه الله تعالى - بناء على أن العقد هو
سبب ثبوت المهر ، لأنه مناط الشبهة ، فكان كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما
وقع عليه التراضي في العقد .
ويحتمل وجوب مهر المثل ، لبطلان العقد ، فيبطل ما تضمنه من المهر ،
والموجب له حينئذ هو وطء الشبهة وعوفه مهر المثل ، لأن المعتبر في المتلفات
المالية وما في حكمها هو قيمة المثل ، وقيمة منافع البضع هو مهر المثل . وهذا هو
الأقوى .
هذا إذا كان مهر المثل أقل من المسمى أو مساويا له . أما لو كان أزيد منه
احتمل أن لا يكون لها سوى المسمى ، لقدومها على الرضا عن البضع بالأقل ، فلا
يلزمه الزائد ، وثبوت مهر المثل مطلقا ، لأن ذلك هو المعتبر في قيمته شرعا ،
ورضاها بدون وجه شرعي لا عبرة به . وهذا هو المعتمد .
وإن كذبته الزوجة لم تقبل دعواه في حقها إلا ببينة ، فإن أقامها حكم
بالبطلان أيضا ، وكان الحكم كما لو صدقته . وإن عدم البينة وكان ذلك قبل الدخول
حكم بتحريمها عليه عملا بمقتضى إقراره ، ولكن لا يقبل في حقها ، بل يلزمه لا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 : 111 ب ( 3 ) من كتاب الاقرار ح 2 ، والمستدرك 16 : 31 ب ( 2 ) من كتاب
الاقرار ح 1 ، وعوالي اللئالي 3 : 442 ح 5 . وراجع أيضا المختلف : 443 والتذكرة 2 : 79 وإيضاح
الفوائد 2 : 428 وجامع المقاصد 5 : 233 فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية .
( 2 ) المبسوط 5 : 314 .