تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة لم تحرم عليه ، كأنها أرضعت ابنتها " ( 1 ) . وهذه الرواية نص في الباب ، لكنها ضعيفة السند ، في طريقها صالح بن أبي حماد وهو ضعيف ( 2 ) ، ومع ذلك فهي مرسلة ، لأن المراد بأبي جعفر حيث يطلق الباقر عليه السلام ، وبقرينة قول ابن شبرمة في مقابله ، لأنه كان في زمنه ، وابن مهزيار لم يدرك الباقر عليه السلام . ولو أريد بأبي جعفر ، الثاني وهو الجواد عليه السلام بقرينة أنه أدركه وأخذ عنه فليس فيه أنه سمع منه ذلك بل قال : قيل له ، وجاز أن يكون سمع ذلك بواسطة ، فالارسال متحقق على التقديرين . مع أن هذا الثاني بعيد ، لأن اطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد عليه السلام . وذهب ابن إدريس ( 3 ) والمصنف في النافع ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) إلى تحريمها أيضا ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط ( 6 ) على التباس يسير فيه ، لأن هذه يصدق عليها أنها أم زوجته وإن كان عقدها قد انفسخ ، لأن الأصح أنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى ، فتدخل تحت قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ( 7 ) . ولمساواة الرضاع النسب ، وهو يحرم سابقا ولاحقا ، فكذا مساويه . وهذا هو الأقوى .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 446 ح 13 ، التهذيب 7 : 293 ح 1232 ، الوسائل 14 : 305 ب ( 14 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) رجال ابن داود 2 : 250 رقم 233 . رجال العلامة : 230 . ( 3 ) السرائر 2 : 556 . ( 4 ) المختصر النافع : 176 . ( 5 ) كالمحقق الآبي في كشف الرموز 2 : 128 - 129 وفخر المحققين في الإيضاح 3 : 52 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 238 . ( 6 ) المبسوط 5 : 300 . ( 7 ) النساء : 23 .
مسالك الأفهام — صفحة 269 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية