السادسة : لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة ، وطلق كل واحد
منهما زوجته وتزوج الأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت
الكبيرة عليهما ، وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة .
شرح
له ، فإنها إن كانت أمة المولى لم يرجع عليها بشئ ، لأن المولى لا يثبت له على
مملوكه مال . نعم ، لو كانت مكاتبة مطلقة أو مشروطة مطلقا رجع عليها ، لانقطاع
سلطنته عنها ، وصيرورتها بحيث يثبت عليها مال .
ولو كانت الأمة لغيره وهي موطوءة بالعقد أو بالتحليل تبعت بالمهر
الذي غرمه للصغيرة بعد العتق ، كما يتبع بسائر الاتلافات المالية ، على
تردد من المصنف في الرجوع مطلقا ، ومقداره على تقديره . ووجه التردد
قد سبق تحريره في المسألة ( 1 ) الأولى ، وكذا ما يعتبر من الشروط
على تقديره .
قوله : " لو كان لاثنين زوجتان . . . الخ " .
وجه تحريم الكبيرة عليهما مطلقا صيرورتها أما لزوجة كل منهما ،
أما لزوج الصغيرة في الحال فواضح ، وأما الآخر فهي أم من كانت زوجته ،
وقد تقدم ( 2 ) الكلام في الاكتفاء به في التحريم . وأما تحريم الصغيرة على من
دخل بالكبيرة فلأنها بنت زوجته المدخول بها ، أو من كانت زوجته . ولم
يذكر هنا خلافا اكتفاء بما سبق ، أو للوجه الذي ذكرناه ( 3 ) في غير
موضع النص .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف وقد تقدم الكلام فيه في الفرع الثاني من المسألة الرابعة من مسائل
المتن . راجع ص : 259 .
( 2 ) في ص : 268 .
( 3 ) لاحظ ص : 270 .