السابعة : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح ،
فإن كان قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهرا . وإن كان بعد العقد ومعه
بينة حكم بها . فإن كان قبل الدخول فلا مهر . وإن كان بعده كان لها
المسمى . وإن فقد البينة وأنكرت الزوجة لزمه المهر كله مع الدخول ،
ونصفه مع عدمه على قول مشهور .
شرح
قوله : " إذا قال : هذه أختي . . . الخ " .
إذا ادعى رجل على امرأة أنها محرمة عليه من الرضاع ، كأن ادعى أنها
أخته منه أو بنته أو أمه ، فإن كذبه الحس في دعواه ، بأن يقضي الحس بحسب
سنهما أنها لا يمكن ارتضاعها من لبنه في الحولين ، أو لا يمكن رضاعه من لبنها
كذلك ، أو لا يمكن رضاعهما من . امرأة واحدة أو لبن رجل واحد ، لم يلتفت إلى
دعواه ، وحل له أن يتزوجها ، ولم تحرم عليه إن كانت زوجته .
وإن أمكن صحة دعواه فلا يخلو : إما أن يكون قبل أن يعقد عليها نكاحا ،
أو بعده . وعلى التقديرين : إما أن تصدقه في دعواه ، أو تكذبه ، أو لا ولا ، بأن لا
تعلم الحال . وعلى تقدير كونه قد تزوجها : إما أن يكون قبل الدخول ، أو بعده . تم
إما أن يكون قد سمى لها مهرا ، أم لا . وعلى تقدير التسمية : إما أن يكون بقدر مهر
المثل ، أو أزيد ، أو أنقص . وبسبب اختلاف هذه الصور تختلف الأحكام .
وجملة حكمها : أن دعواه الممكنة إن كانت قبل العقد حكم عليه بالتحريم
ظاهرا ، سواء صدقته أم كذبته ، فليس له التزويج بها بعد ذلك وإن أكذب نفسه .
نعم ، لو أظهر لدعواه تأويلا محتملا ، بأن قال : إني اعتمدت في الاقرار على قول
من أخبرني ، ثم تبين لي أن مثل ذلك لا يثبت به الرضاع ، وأمكن في حفه ذلك
احتمل القبول ، لإمكانه . وأطلق الأصحاب عدم قبوله مطلقا ، لعموم : " إقرار العقلاء