تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
السابعة : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح ، فإن كان قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهرا . وإن كان بعد العقد ومعه بينة حكم بها . فإن كان قبل الدخول فلا مهر . وإن كان بعده كان لها المسمى . وإن فقد البينة وأنكرت الزوجة لزمه المهر كله مع الدخول ، ونصفه مع عدمه على قول مشهور .
شرح
قوله : " إذا قال : هذه أختي . . . الخ " . إذا ادعى رجل على امرأة أنها محرمة عليه من الرضاع ، كأن ادعى أنها أخته منه أو بنته أو أمه ، فإن كذبه الحس في دعواه ، بأن يقضي الحس بحسب سنهما أنها لا يمكن ارتضاعها من لبنه في الحولين ، أو لا يمكن رضاعه من لبنها كذلك ، أو لا يمكن رضاعهما من . امرأة واحدة أو لبن رجل واحد ، لم يلتفت إلى دعواه ، وحل له أن يتزوجها ، ولم تحرم عليه إن كانت زوجته . وإن أمكن صحة دعواه فلا يخلو : إما أن يكون قبل أن يعقد عليها نكاحا ، أو بعده . وعلى التقديرين : إما أن تصدقه في دعواه ، أو تكذبه ، أو لا ولا ، بأن لا تعلم الحال . وعلى تقدير كونه قد تزوجها : إما أن يكون قبل الدخول ، أو بعده . تم إما أن يكون قد سمى لها مهرا ، أم لا . وعلى تقدير التسمية : إما أن يكون بقدر مهر المثل ، أو أزيد ، أو أنقص . وبسبب اختلاف هذه الصور تختلف الأحكام . وجملة حكمها : أن دعواه الممكنة إن كانت قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهرا ، سواء صدقته أم كذبته ، فليس له التزويج بها بعد ذلك وإن أكذب نفسه . نعم ، لو أظهر لدعواه تأويلا محتملا ، بأن قال : إني اعتمدت في الاقرار على قول من أخبرني ، ثم تبين لي أن مثل ذلك لا يثبت به الرضاع ، وأمكن في حفه ذلك احتمل القبول ، لإمكانه . وأطلق الأصحاب عدم قبوله مطلقا ، لعموم : " إقرار العقلاء