شرح
واضحة ، لما يشتمل عليه من الأمور التي يناسبها الحياء والتستر ، والليل محل ذلك
ويستحب مؤكدا إضافة الستر المكاني والقولي إلى الستر الزماني ، لاشتراكهما في
المعنى ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " إن من شر الناس
عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : " مثل من يفعل ذلك مثل شيطان
وشيطانة لقي أحدهما بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه " . ( 2 )
السادسة : التسمية عند الجماع ، وسؤال الله تعالى أن يرزقه ولدا سويا ذكرا ،
وقد تقدم في الحديث السابق ما يدل عليه ، وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال : " لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان
وجنب الشيطان منا ما رزقتنا ، فإن قدر بينهما في ذلك ولد لم يضر ذلك الولد
الشيطان أبدا " ( 3 ) . وروي عن الصادق عليه السلام : " إذا أتى أحدكم أهله فليذكر
الله عند الجماع ، فإن لم يفعل وكان منه ولد كان شرك الشيطان " ( 4 ) . وكما يستحب
التسمية عند الدخول يستحب عند كل جماع ، لهذا الحديث وغيره ( 5 ) . وعن الباقر
عليه السلام " إذا أردت الجماع فقل : اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا زكيا ليس في
خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 4 : 39 ح 17559 ، الجامع الصغير 1 : 381 ح 2491 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 541 ، السن الكبرى للبيهقي 7 : 194 .
( 3 ) مسند الحميدي 1 : 239 ح 516 ، صحيح مسلم 2 : 1058 ح ، 1443 مسند أحمد 1
: 217 .
( 4 ) الفقيه 3 : 256 ح 1214 والوسائل 14 : 97 ب " 68 " من أبواب مقدمات النكاح ح 6 ، بتفاوت
يسير .
( 5 ) راجع الوسائل 14 : 97 ب " 68 " من أبواب مقدمات النكاح .
( 6 ) التهذيب 7 : 411 ح 1641 والوسائل 14 : 82 ب " 55 " من أبواب مقدمات النكاح ح 5 .