شرح
وسلم آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام وقال : إن من سنن المؤمنين الإطعام
عند التزويج " ( 1 ) وعنه عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
لا وليمة إلا في عرس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز ، فالعرس
التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار الرجل يشتري الدار ،
والركاز الرجل يقدم من مكة " ( 2 ) .
وللشافعي ( 3 ) قول بوجوبها ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعبد
الرحمن بن عوف : " أو لم لو بشاة " ( 4 ) والأمر للوجوب . وأجيب بحمله على
الاستحباب " لأنه لو كان واجبا لأمر بفعله غيره وفعله في باقي أزواجه ولم ينقل
ذلك ، مع أصالة براءة الذمة .
وقد ذكر المصنف من أحكامها أمورا :
الأول : لا تقدير لها بل المعتبر مسماها وكلما كثرت كان أفضل ، وقد سبق
أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشاة فصاعدا من غير تحديد في جانب الكثرة .
وروي ( 5 ) أنه صلى الله عليه وآله وسلم أو لم على صفيه بسويق وتمر ، وإنما فعل ذلك
لأنه كان على سفر في حرب خيبر . وعن أنس : " ما أولم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب ، جعل يبعثني فأدعو الناس
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 367 ح 1 ، التهذيب 7 : 409 ح 1633 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 . وفي الحديث : من سنن
المرسلين .
( 2 ) التهذيب 7 : 409 ح 1634 ، الفقيه 3 : 254 ح 1204 والوسائل 14 : 65 ب " 40 " من أبواب
مقدمات النكاح ، ح 5 .
( 3 ) راجع الحاوي الكبير 9 : 555 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 615 ح 1907 . سنن الترمذي 3 : 402 ح 1094 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 615 ح 1909 ، مسند أحمد 1103 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 260 .