تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين حرمت الكبيرة والمرتضعتان إن كان دخل بالكبيرة ، وإلا حرمت الكبيرة .
شرح
ثبوت مسقط ولا منقص كما مر . وهذا هو الذي قطع به المصنف ، مع حكمه بالنصف في المسألة السابقة على تردد . وقيل : ترجع هنا عليه بالنصف خاصة كالطلاق . والأول أقوى . والقول في رجوع الزوج به على الكبيرة وعدمه ، والتفصيل بتوليها الإرضاع وعدمه ، كما مر في السابقة . قوله : " ولو أرضعت الكبيرة . . . الخ " . الوجه في هذه كالسابقة . والحكم بعدم تحريم الصغيرتين مع عدم الدخول بالكبيرة مشروط بكون اللبن لغير الزوج ، وإلا حرمن مطلقا . وتحرير المسألة : أن الشخص إذا كان له زوجة كبيرة وزوجتان مرتضعتان ، فأرضعتهما الكبيرة الرضاع المحرم ، فإن كان بلبنه حرمن مطلقا ، سواء أرضعتهما على الاجتماع أم على التعاقب . أما تحريم الصغيرتين فلأنهما صارتا ابنتيه ، وأما الكبيرة فلأنها أم زوجته ، وأم الزوجة تحرم وإن لم يدخل بالزوجة ، والأم من الرضاع كالأم من النسب كما قررناه . وإن أرضعتهما بلبن غيره ، فإن كان قد دخل بالكبيرة حرمن أيضا مؤبدا ، لأنهما وإن لم تكونا ابنتيه لكنهما ابنتا زوجته المدخول بها ، وهي أم زوجته ، فيحرمن جمع . ولا فرق بين كون إرضاعهما دفعة أو على التعاقب ، لأن الكبيرة وإن خرجت عن الزوجية بإرضاع الأولى أولا إلا أن الثانية قد صارت بنت من كانت زوجته . وسيأتي تحقيقه . وإن لم يكن دخل بالكبيرة فلا يخلو : إما أن ترضعهما دفعة ، أو متعاقبتين . فإن كان الأول ، بأن أعطت في الرضعة الأخيرة كل واحدة ثديا وارتوتا دفعة واحدة ، انفسخ عقد الجميع ، لتحقق الجمع بين الأم وبنتيها بالعقد ، واختص التحريم بالكبيرة ، لأنها أم زوجته ، وله تجديد العقد على من شاء من الأختين .