أما لو أرضعت امرأة ابنا لقوم ، . وبنتا لآخرين ، جاز أن ينكح إخوة
كل واحد منهما في إخوة الآخر ، لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع .
شرح
سواء حكمنا بتحريمهم على الأب أم لا . وهذا هو الأشهر .
والثاني : تعدي التحريم إليهم ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ،
استنادا إلى ظاهر التعليل المذكور في الروايات ( 3 ) ، فإنهم إذا كانوا بمنزلة ولد الأب
حرموا على أولاده " والعلة منصوصة فتتعدى .
وأجيب بأن تعديها مشروط بوجودها في المعدى إليه ، وهنا ليس
كذلك ، لأن كونهم بمنزلة ولد الأب ليس موجودا في محل النزاع . وليس
المراد بحجية منصوص العلة أنه حيث يثبت العلة وما جرى مجراها يثبت
به الحكم .
قوله : " أما لو أرضعت . . . الخ " .
عدم التحريم هنا واضح ، لأن إخوة أحد المرتضعين بالنسبة إلى إخوة
الآخر لا رابطة بينهم بالمحرمية أصلا ، فإنهم ليسوا بمنزلة إخوة الإخوة الذين
يحتمل فيهم التحريم ، وإنما هم إخوة إخوة الإخوة . ولا فرق في ذلك بين أن يتحد
الفحل بالنسبة إلى المرتضعين ويتعدد . واحترز بقوله : " لقوم " و " آخرين " عما لو
اتحد أبو الإخوة ، فإن التحريم واضح من حيث النسب .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 302 مسألة 73 .
( 2 ) النهاية : 462 .
( 3 ) الوسائل 14 : 296 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 و 306 ب ( 16 ) ح 1 .