تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أما لو أرضعت امرأة ابنا لقوم ، . وبنتا لآخرين ، جاز أن ينكح إخوة كل واحد منهما في إخوة الآخر ، لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع .
شرح
سواء حكمنا بتحريمهم على الأب أم لا . وهذا هو الأشهر . والثاني : تعدي التحريم إليهم ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، استنادا إلى ظاهر التعليل المذكور في الروايات ( 3 ) ، فإنهم إذا كانوا بمنزلة ولد الأب حرموا على أولاده " والعلة منصوصة فتتعدى . وأجيب بأن تعديها مشروط بوجودها في المعدى إليه ، وهنا ليس كذلك ، لأن كونهم بمنزلة ولد الأب ليس موجودا في محل النزاع . وليس المراد بحجية منصوص العلة أنه حيث يثبت العلة وما جرى مجراها يثبت به الحكم . قوله : " أما لو أرضعت . . . الخ " . عدم التحريم هنا واضح ، لأن إخوة أحد المرتضعين بالنسبة إلى إخوة الآخر لا رابطة بينهم بالمحرمية أصلا ، فإنهم ليسوا بمنزلة إخوة الإخوة الذين يحتمل فيهم التحريم ، وإنما هم إخوة إخوة الإخوة . ولا فرق في ذلك بين أن يتحد الفحل بالنسبة إلى المرتضعين ويتعدد . واحترز بقوله : " لقوم " و " آخرين " عما لو اتحد أبو الإخوة ، فإن التحريم واضح من حيث النسب .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 302 مسألة 73 . ( 2 ) النهاية : 462 . ( 3 ) الوسائل 14 : 296 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 و 306 ب ( 16 ) ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 256 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية