ويكره أن يسترضع من ولادتها عن زنا . وروي أنه إن أحلها
مولاها فعلها طاب لبنها وزالت الكراهية . وهو شاذ .
شرح
عليها ذلك في العقد ، وإلا توصل إليه بالرفق استحبابا ، لأنه يؤثر في الطباع تأثيرا
خبيثا فيتعدى إلى اللبن . ويمكن أن يكون وجه كراهة تسليمه إليها لتحمله إلى
منزلها حذرا من أن تسقيه شيئا من ذلك ، مضافا إلى النهي ( 1 ) عن الركون إلى الذين
ظلموا ، وهي منهم ، وأنها ليست مأمونة عليه .
لقوله : " ويكره أن يسترضع من ولادتها . . . الخ " .
المراد بها من زنت فولد من زناها المولود الذي يرضع بلبنه ، فإنه يكره
استرضاعها ولدا غيره ، سواء كانت حرة أم أمة ، وسواء كان المسترضع مولاها أم
غيره ، وسواء سامحها مولاها فيما وقع منها من الزنا وقت الاسترضاع أم لا . روى
عبيد الله الحلبي في الموثق ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة ولدت من
الزنا أتخذها ظئرا ؟ فقال : لا تسترضعها ولا ابنتها " ( 2 ) . وفي معناها رواية علي بن
جعفر ( 3 ) عن أخيه عليهما السلام . وروى محمد بن مسلم في الحسن عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " إن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلى من ولد
الزنا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) الكافي 6 : 42 ح 1 ، التهذيب 8 : 108 ح 367 ، الاستبصار 3 : 321 ح 1143 ، الوسائل 15 : 184
ب ( 75 ) من أبواب أحكام الأولاد ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 44 ح 11 ، الفقيه 3 : 307 ح 1480 ، التهذيب 8 : 108 ح 368 ، الاستبصار 3 : 321
ح 1144 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 43 ح 5 ، الفقيه 3 : 308 ح 1483 ، المقنع : 112 ، التهذيب 8 : 109 ح 371 ، الوسائل
الباب المتقدم ح 2 .