ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها .
ويستحب أن يختار للرضاع العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة .
شرح
المرأتان رضعتا من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد فلا يحل " وإن كانت المرأتان
رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك " ( 1 ) . وهذه الرواية تؤيد
تينك الروايتين مع صحتها ، وإن لم تكن عين المتنازع . ولم يذكروها في
الاستدلال ، وهي أولى به ، وينبغي أن يكون الاعتماد عليها لصحتها ، وتكون هي
المخصص لعموم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 2 ) .
قوله : " ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها " .
لما كان تحريم الرضاع تابعا لتحريم النسب ، وكانت الأخوة من الأم كافية
في التحريم النسبي ، فالرضاع كذلك ، إلا أنه خرج من هذه القاعدة - الأخوة من الأم
من جهة الرضاع خاصة بتلك الروايات ، فيبقى الباقي على العموم . فتحرم أولاد
المرضعة بالنسب على المرتضع وإن كانوا إخوة من الأم خاصة ، بأن لم يكونوا
أولاد الفحل ، عملا بالعموم مع عدم وجود المخرج عنه . كما يحرم على هذا
المرتضع أولاد الفحل من النسب وإن لم يكونوا إخوة من الأم ، لتحقق الأخوة
بينهما في الجملة .
قوله : " ويستحب أن يختار للرضاع . . . الخ " .
لأن الرضاع يؤثر في الطباع والصورة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، ونشأت في بني سعد ، وارتضعت من بني
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 321 ح 1323 ، الاستبصار 3 : 201 ح 726 . راجع أيضا الكافي 5 : 443 ح 11 ،
الوسائل 14 : 294 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 280 ب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .