تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها .
ويستحب أن يختار للرضاع العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة .
شرح
المرأتان رضعتا من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد فلا يحل " وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك " ( 1 ) . وهذه الرواية تؤيد تينك الروايتين مع صحتها ، وإن لم تكن عين المتنازع . ولم يذكروها في الاستدلال ، وهي أولى به ، وينبغي أن يكون الاعتماد عليها لصحتها ، وتكون هي المخصص لعموم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 2 ) . قوله : " ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها " . لما كان تحريم الرضاع تابعا لتحريم النسب ، وكانت الأخوة من الأم كافية في التحريم النسبي ، فالرضاع كذلك ، إلا أنه خرج من هذه القاعدة - الأخوة من الأم من جهة الرضاع خاصة بتلك الروايات ، فيبقى الباقي على العموم . فتحرم أولاد المرضعة بالنسب على المرتضع وإن كانوا إخوة من الأم خاصة ، بأن لم يكونوا أولاد الفحل ، عملا بالعموم مع عدم وجود المخرج عنه . كما يحرم على هذا المرتضع أولاد الفحل من النسب وإن لم يكونوا إخوة من الأم ، لتحقق الأخوة بينهما في الجملة . قوله : " ويستحب أن يختار للرضاع . . . الخ " . لأن الرضاع يؤثر في الطباع والصورة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، ونشأت في بني سعد ، وارتضعت من بني
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 321 ح 1323 ، الاستبصار 3 : 201 ح 726 . راجع أيضا الكافي 5 : 443 ح 11 ، الوسائل 14 : 294 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 280 ب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .
مسالك الأفهام — صفحة 241 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية