تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
والرواية التي أشار . إليها المصنف بطيب لبنها إذا أحلها مولاها ما فعلت هي رواية إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها ، فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم " ( 1 ) . وفي معناها حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ، في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها ، قال : " مرها فلتحللها يطيب اللبن " ( 2 ) . ونسبها المصنف إلى الشذوذ من حيث إعراض الأصحاب عن العمل بمضمونها ، لأن احلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه ولا يدفع حكمه ، فكيف يطيب لبنه ؟ ! وهذا في الحقيقة استبعاد محض ، مع ورود النصوص الكثيرة به التي لا معارض لا . وكذا يكره استرضاع المرأة التي ولادتها نفسها من زنا ، بأن تكون مخلوقة منه . وقد تقدم في الخبر الأول ما يدل عليه . وفي تعدي الحكم المذكور إليها لو كانت أمة فأحل مولاها ما وقع وجه ، مأخذه المشاركة في المعنى ، بل يمكن دخوله في اطلاق بعض الأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم السابقة ( 3 ) : " وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالمرأة في حل " .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 43 ح 6 ، التهذيب 8 : 108 ح 369 ، الاستبصار 3 : 321 ح 1145 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 2 ) الكافي 6 : 43 ح 7 ، التهذيب 8 : 109 ح 370 ، الاستبصار 3 : 322 ح 1146 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . ( 3 ) في ص : 244 هامش ( 4 ) والرواية عن أبي جعفر عليه السلام .
مسالك الأفهام — صفحة 245 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية