شرح
والرواية التي أشار . إليها المصنف بطيب لبنها إذا أحلها مولاها ما فعلت هي
رواية إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب
على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها ، فإن أحللت لهما ما صنعا
أيطيب لبنها ؟ قال : نعم " ( 1 ) . وفي معناها حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد الله
عليه السلام ، في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها ، قال : " مرها
فلتحللها يطيب اللبن " ( 2 ) . ونسبها المصنف إلى الشذوذ من حيث إعراض
الأصحاب عن العمل بمضمونها ، لأن احلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه ولا
يدفع حكمه ، فكيف يطيب لبنه ؟ ! وهذا في الحقيقة استبعاد محض ، مع ورود
النصوص الكثيرة به التي لا معارض لا .
وكذا يكره استرضاع المرأة التي ولادتها نفسها من زنا ، بأن تكون
مخلوقة منه . وقد تقدم في الخبر الأول ما يدل عليه . وفي تعدي الحكم المذكور
إليها لو كانت أمة فأحل مولاها ما وقع وجه ، مأخذه المشاركة في المعنى ، بل
يمكن دخوله في اطلاق بعض الأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في حسنة
محمد بن مسلم السابقة ( 3 ) : " وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية
الذي فجر بالمرأة في حل " .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 43 ح 6 ، التهذيب 8 : 108 ح 369 ، الاستبصار 3 : 321 ح 1145 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 43 ح 7 ، التهذيب 8 : 109 ح 370 ، الاستبصار 3 : 322 ح 1146 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 3 .
( 3 ) في ص : 244 هامش ( 4 ) والرواية عن أبي جعفر عليه السلام .