ويكره ايقاعه والقمر في العقرب .
شرح
للبركة " ( 1 ) وقول الرضا عليه السلام : " من السنة التزويج بالليل ، لأن الله عز وجل
جعل الليل سكنا ، والنساء إنما هن سكن " ( 2 ) . وعلل بأنه أقرب إلى المقصود وأقل
للانتظار حيث يكون الدخول ليلا ، والنص أعم من ذلك .
قوله : " ويكره ايقاعه والقمر في العقرب " .
لما رواه الشيخ وابن بابويه عن الصادق عليه السلام : " قال : من تزوج والقمر
في العقرب لم ير الحسنى " ( 3 ) والتزويج حقيقة في العقد . والمراد بالعقرب برجه لا
المنازل الأربع المنسوبة إليه ، وهي الزبانا والإكليل والقلب والشولة ، وذلك لأن القمر
يحل في البروج الاثني عشر في كل شهر مرة . وجملة المنازل التي هذه الأربع بعضها
ثمانية وعشرون مقسومة على البروج الاثني عشر ، فيخص كل برج منها منزلتان
وثلث ، فللعقرب من هذه الأربع ما لغيره ، والذي بينه أهل هذا الشأن أن للعقرب
من المنازل ثلثي الإكليل والقلب وثلثي الشولة ، وذلك منزلتان وثلث ، وأما الزبانا
وثلث الإكليل فهو من برج الميزان ، كما أن ثلث الشولة الأخير من برج القوس .
واطلاق العقرب محمول على برجه لا على هذه المنازل الأربع ، فلا كراهة في منزلة
الزبانا مطلقا ، وأما المنزلتان المشطرتان فإن أمكن ضبطهما وإلا فينبغي اجتناب
الفعل ( 4 ) والقمر بهما ، حذرا من الوقوع فيما كره منهما .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 435 ولم نعثر عليه في مصادر الحديث .
( 2 ) الكافي 5 : 366 ح ا ، التهذيب 7 : 418 ح 1675 والوسائل 14 : 62 ب " 37 " من أبواب مقدمات
النكاح ح 3 .
( 3 ) الفقيه 3 : 250 ج 1188 ، التهذيب 7 : 407 ح 1628 و 461 ح 1844 والوسائل 14 : 80 ب " 54 )
من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) في هامش " و " : العقد خ ل .