تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ويكره ايقاعه والقمر في العقرب .
شرح
للبركة " ( 1 ) وقول الرضا عليه السلام : " من السنة التزويج بالليل ، لأن الله عز وجل جعل الليل سكنا ، والنساء إنما هن سكن " ( 2 ) . وعلل بأنه أقرب إلى المقصود وأقل للانتظار حيث يكون الدخول ليلا ، والنص أعم من ذلك . قوله : " ويكره ايقاعه والقمر في العقرب " . لما رواه الشيخ وابن بابويه عن الصادق عليه السلام : " قال : من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى " ( 3 ) والتزويج حقيقة في العقد . والمراد بالعقرب برجه لا المنازل الأربع المنسوبة إليه ، وهي الزبانا والإكليل والقلب والشولة ، وذلك لأن القمر يحل في البروج الاثني عشر في كل شهر مرة . وجملة المنازل التي هذه الأربع بعضها ثمانية وعشرون مقسومة على البروج الاثني عشر ، فيخص كل برج منها منزلتان وثلث ، فللعقرب من هذه الأربع ما لغيره ، والذي بينه أهل هذا الشأن أن للعقرب من المنازل ثلثي الإكليل والقلب وثلثي الشولة ، وذلك منزلتان وثلث ، وأما الزبانا وثلث الإكليل فهو من برج الميزان ، كما أن ثلث الشولة الأخير من برج القوس . واطلاق العقرب محمول على برجه لا على هذه المنازل الأربع ، فلا كراهة في منزلة الزبانا مطلقا ، وأما المنزلتان المشطرتان فإن أمكن ضبطهما وإلا فينبغي اجتناب الفعل ( 4 ) والقمر بهما ، حذرا من الوقوع فيما كره منهما .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 7 : 435 ولم نعثر عليه في مصادر الحديث . ( 2 ) الكافي 5 : 366 ح ا ، التهذيب 7 : 418 ح 1675 والوسائل 14 : 62 ب " 37 " من أبواب مقدمات النكاح ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 250 ج 1188 ، التهذيب 7 : 407 ح 1628 و 461 ح 1844 والوسائل 14 : 80 ب " 54 ) من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 . ( 4 ) في هامش " و " : العقد خ ل .
مسالك الأفهام — صفحة 21 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية