تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الثاني : في آداب الخلوة بالمرأة . وهي قسمان : الأول : يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين ويدعو بعدهما . وإذا أمر المرأة بالانتقال أن تصلي أيضا ركعتين وتدعو ، وأن يكونا على طهر ، وأن يضع يده على ناصيتها إذا دخلت عليه ، ويقول : ( اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان ) ، وأن يكون الدخول ليلا ، وأن يسمي عند الجماع ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا سويا .
شرح
قوله : " يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين . . . الخ " . قد ذكر المصنف ( رحمه الله ) جملة من السنن المروية عند الدخول وهي ست : الأولى : أن يصلي ركعتين يقرأ في كل منهما الفاتحة وما شاء من القرآن إن أحب الزيادة على الفاتحة ، ويجهر فيهما على الأفضل ، لأنهما من السنن الليلية أو مما لا نظير له " ويدعو بعدهما بالمنقول . الثانية : أن تفعل المرأة مثل ذلك . روى أبو بصير قال : " سمعت رجلا يقول لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إذا أدخلت عليك إن شاء الله فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ، ثم لا تصل إليها أنت حتى توضأ وتصلي ركعتين ، ثم مرهم يأمروها أن تصلي أيضا ركعتين ، ثم تحمد الله تعالى وتصلي على محمد وآله ، ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك ، ثم ادع الله وقل : اللهم ارزقني الفها وودها ورضاها بي وارضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأنفس ائتلاف ، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام . واعلم أن الإلف من الله ، والفرك من الشيطان ليكره ما
مسالك الأفهام — صفحة 22 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية