الثاني : في آداب الخلوة بالمرأة . وهي قسمان :
الأول : يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين ويدعو بعدهما .
وإذا أمر المرأة بالانتقال أن تصلي أيضا ركعتين وتدعو ، وأن يكونا على
طهر ، وأن يضع يده على ناصيتها إذا دخلت عليه ، ويقول : ( اللهم على
كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن
قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان ) ،
وأن يكون الدخول ليلا ، وأن يسمي عند الجماع ويسأل الله تعالى أن
يرزقه ولدا ذكرا سويا .
شرح
قوله : " يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين . . . الخ " .
قد ذكر المصنف ( رحمه الله ) جملة من السنن المروية عند الدخول وهي ست :
الأولى : أن يصلي ركعتين يقرأ في كل منهما الفاتحة وما شاء من القرآن إن
أحب الزيادة على الفاتحة ، ويجهر فيهما على الأفضل ، لأنهما من السنن الليلية أو مما
لا نظير له " ويدعو بعدهما بالمنقول .
الثانية : أن تفعل المرأة مثل ذلك . روى أبو بصير قال : " سمعت رجلا يقول
لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا
صغيرة ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي
وكبري ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إذا أدخلت عليك إن شاء الله فمرهم قبل أن
تصل إليك أن تكون متوضئة ، ثم لا تصل إليها أنت حتى توضأ وتصلي ركعتين ، ثم
مرهم يأمروها أن تصلي أيضا ركعتين ، ثم تحمد الله تعالى وتصلي على محمد وآله ، ثم
ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك ، ثم ادع الله وقل : اللهم ارزقني الفها
وودها ورضاها بي وارضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأنفس ائتلاف ، فإنك
تحب الحلال وتكره الحرام . واعلم أن الإلف من الله ، والفرك من الشيطان ليكره ما