شرح
الحولين ، وأن يكمل عدد الرضعات بأسرها فيهما ، لقوله تعالى : ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( 1 ) جعل تمام
الرضاعة في الحولين ، وقوله : ( وفصاله في عامين ) ( 2 ) . وعن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أنه قال : " لا رضاع إلا ما كان في الحولين " ( 3 ) . وقال أيضا : " لا
رضاع بعد فصال " ( 4 ) ولقول الصادق عليه السلام : " لا رضاع بعد فطام . قلت :
جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولين اللذين قال الله عز وجل " ( 5 ) . وهذا هو
الحديث الذي ذكره المصنف شاهدا ، وإن كان الاصطلاح على أن قوله : " عليه
السلام " عند الاطلاق محمول على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن
المخصص هنا لفظ الحديث ، فإنه لم يرد بهذا اللفظ إلا عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
ولا فرق بين أن يفطم قبل الرضاع في الحولين وعدمه عندنا . فلو فطم ثم
ارتضع حصل التحريم ، كما أنه لو لم يفطم حتى تجاوز الحولين ، ثم ارتضع بعدهما
قبل الفطام ، لم يثبت التحريم .
والمعتبر في الحولين الأهلة . ولو انكسر الشهر الأول اعتبر ثلاثة وعشرون
بالأهلة ، وأكمل المنكسر بالعدد من الشهر الخامس والعشرين كغيره من الآجال
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) لقمان : 14 .
( 3 ) الحديث بهذا اللفظ في الموطأ 2 : 607 عن ابن مسعود ولم يسند . إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وبلفظ يقاربه عنه صلى الله عليه وآله وسلم في السنن الكبرى للبيهقي 7 : 462 وغيره .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 4 : 290 . والحديث مقطوع لم يسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 5 ) الكافي 5 : 443 ح 3 ، التهذيب 7 : 318 ح 1313 ، الاستبصار 3 : 198 ح 716 ، الوسائل 14 : 291
ب ( 5 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 5 . والآية في البقرة : 233 .
( 6 ) بل ورد بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عدة روايات . راجع الوسائل الباب المذكور .