تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ولو فرض في الأولاد المتعددين رضاع ذكر وأنثى من واحدة بلبن واحد ثم رضاع آخرين منها بلبن آخر وهكذا ، حرمت كل أنثى رضعت مع ذكرها من لبن الفحل الواحد عليه ، ولا تحرم على الآخر . وعلى هذا فتكفي الأخوة في الرضاع من جهة الأب وحده ، ولا تكفي من جهة الأم وحدها ، وهو معنى قولهم : " اللبن للفحل " . وخالفنا الجمهور ( 1 ) في الأمرين معا ، لعدم الدليل على اعتبارهما ، مع عموم الأدلة المتناولة لمحل النزاع . واستند أصحابنا قي الشرطين معا إلى رواياتهم ، مثل قول الباقر عليه السلام : " لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها " ( 2 ) . ورواية عمار الساباطي : " أنه سأل الصادق عليه السلام عن غلام رضع من امرأة أيحل . أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاعة ؟ قال : فقال : لا ، قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد ، من امرأة واحدة . قال : قلت : يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ قال : لا بأس بذلك ، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان ، فلا بأس " ( 3 ) . ولا يخفى عليك ضعف هذين الخبرين بعمار ، لكن الحكم بهما مشهور بين الأصحاب إلى حد ادعي فيه الاجماع ، مع أنه قد عارضهما ما يدل على عدم اعتبار الفحل ، وهي رواية محمد بن عبيد الهمداني قال : قال الرضا عليه السلام : " ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون " اللبن للفحل " حتى
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 200 و 208 . ( 2 ) تقدمت مصادرها في ص : 217 هامش ( 1 ) . ( 3 ) الكافي 5 : 442 ح 10 ، التهذيب 7 : 320 ح 1321 ، الاستبصار 3 : 200 ح 724 ، الوسائل 14 : 294 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .