الشرط الثالث : أن يكون في الحولين . ويراعى ذلك في المرتضع ،
لقوله عليه السلام : " لا رضاع بعد فطام " . وهل يراعى في ولد المرضعة ؟
الأصح أنه لا يعتبر . فلو مضى لولدها أكثر من حولين ، ثم أرضعت من له
دون الحولين ، نشر الحرمة .
ولو رضع العدد إلا رضعة فتم الحولان ، ثم أكمد بعدهما ، لم ينشر
الحرمة . وكذا لو كمل الحولان ، ولم يرو من الأخيرة . وينشر إذا تمت
الرضعة ، مع تمام الحولين .
شرح
الزوجة الصغيرة من الكبيرة ما ينبه عليه . ثم لو سلم عدم صدق الإرضاع فقد
تحقق الرضاع ، لأنه عبارة عن مص اللبن من الثدي ، فيدخل في عموم قوله صلى
الله عليه وآله وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) . ومن هنا يظهر
وجه تردد المصنف .
واستدل أيضا بأن المتفاهم من الألفاظ الواردة بتحريم الرضاع هو الرضاع
من المرأة الحية . وفي كون ذلك هو المتبادر مطلقا نظر . وبأن اللبن نجس قبل
انفصاله ، لأنه في وعاء نجس . وبأنه لبن ممن ليس في محل الولادة ، فلا يتعلق به
الحكم ، كلبن الرجل . وبأنه لبن حوام قبل انفصاله فلا يتعلق به الأحكام ،
كالمنفصل من الرجل .
وفي الكل نظر واضح ، لأن طهارته لا دليل على اعتبارها ، حتى لو عرض
له النجاسة قبل وصوله إلى فم الصبي لم يؤثر ، للعموم . والفرق بينه وبين لبن
الرجل من حيث اختصاصه بالأمهات في الآية وبالمرأة في الأخبار .
قوله : " أن يكون في الحولين . ويراعى ذلك في المرتضع . . . الخ " .
لا خلاف بين أصحابنا في أنه يشترط في الولد المرتضع أن يكون له دون
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 280 باب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .