تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الشرط الثالث : أن يكون في الحولين . ويراعى ذلك في المرتضع ، لقوله عليه السلام : " لا رضاع بعد فطام " . وهل يراعى في ولد المرضعة ؟ الأصح أنه لا يعتبر . فلو مضى لولدها أكثر من حولين ، ثم أرضعت من له دون الحولين ، نشر الحرمة . ولو رضع العدد إلا رضعة فتم الحولان ، ثم أكمد بعدهما ، لم ينشر الحرمة . وكذا لو كمل الحولان ، ولم يرو من الأخيرة . وينشر إذا تمت الرضعة ، مع تمام الحولين .
شرح
الزوجة الصغيرة من الكبيرة ما ينبه عليه . ثم لو سلم عدم صدق الإرضاع فقد تحقق الرضاع ، لأنه عبارة عن مص اللبن من الثدي ، فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) . ومن هنا يظهر وجه تردد المصنف . واستدل أيضا بأن المتفاهم من الألفاظ الواردة بتحريم الرضاع هو الرضاع من المرأة الحية . وفي كون ذلك هو المتبادر مطلقا نظر . وبأن اللبن نجس قبل انفصاله ، لأنه في وعاء نجس . وبأنه لبن ممن ليس في محل الولادة ، فلا يتعلق به الحكم ، كلبن الرجل . وبأنه لبن حوام قبل انفصاله فلا يتعلق به الأحكام ، كالمنفصل من الرجل . وفي الكل نظر واضح ، لأن طهارته لا دليل على اعتبارها ، حتى لو عرض له النجاسة قبل وصوله إلى فم الصبي لم يؤثر ، للعموم . والفرق بينه وبين لبن الرجل من حيث اختصاصه بالأمهات في الآية وبالمرأة في الأخبار . قوله : " أن يكون في الحولين . ويراعى ذلك في المرتضع . . . الخ " . لا خلاف بين أصحابنا في أنه يشترط في الولد المرتضع أن يكون له دون
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 280 باب ( 1 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع .