تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الشرط الرابع : أن يكون اللبن لفحل واحد . فلو أرضعت بلبن فحل واحد مائة ، حرم بعضهم على بعض . وكذا لو نكح الفحل عشرا . وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر ، حرم التناكح بينهم جميعا . ولو أرضعت اثنين بلبن فحلين لم يحرم أحدها على الآخر . وفيه رواية أخرى مهجورة .
شرح
على الأقوى . ويحتسب ابتداء الحولين من حين انفصال مجموع الولد . وهذا كله في المرتضع . وأما ولد المرضعة - وهو الذي حصل اللبن من ولادته - فهل يشترط كونه أيضا في الحولين حين ارتضاع الولد الآخر ، بحيث لا يقع شئ من الرضعات فيما بعدهما ؟ قولان ، أحدهما : الاشتراط ، لظاهر قوله عليه السلام : " لا رضاع بعد فطام " فإنه نكرة في سياق النفي ، فيتناول بعمومه ولد المرضعة . والثاني : عدمه ، لعموم قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ( 1 ) خرج منه ما أجمع على اعتباره فيبقى الباقي ، ولأن المتبادر من قوله عليه السلام : " لا رضاع بعد فطام " فطام المرتضع المبحوث عنه ، لا فطام ولد المرضعة ، لعدم مدخليته في البحث ليكون الكلام فيه . وعدم الاشتراط أقوى ، تمسكا بأصالة عدم الاشتراط حيث وقع الشك . وتفريع ما ذكره المصنف واضح . قوله : " أن يكون اللبن لفحل واحد . . . الخ " . المشهور بين أصحابنا أنه يشترط في أوضاع المحرم أن يكون اللبن لفحل واحد ، بل ادعى عليه في التذكرة ( 2 ) الاجماع . وهذا الشرط يشمل أمرين : أحدهما : اتحاد الفحل في اللبن الذي ينشر الحرمة بين المرتضع والمرضعة
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 621 .