تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وجماعة ( 1 ) عن الشيخ في المبسوط ، والموجود فيه ( 2 ) في أزيد من عشرة مواضع أنه لا اعتبار به . ووافق ابن الجنيد على ذلك جماعة من العامة ( 3 ) ، استنادا إلى الغاية المطلوبة من الرضاع ، وهو إنبات اللحم واشتداد العظم ، وهي حاصلة بالوجور كما تحصل بالرضاعة ، ولأنه يصل إلى الجوف كما يصل بالارتضاع ، فيجب أن يساويه في التحريم . وبالجملة : فمرجع استدلالهم إلى قياس الوجور على الامتصاص من الثدي ، لاشتراكهما في العلة المستنبطة أو المومى إليها في قول النبي صلى الله عليه وآله : " لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم " ( 4 ) . وحينئذ فيرجع النزاع معهم إلى منع القياس مطلقا ، أو اختلاله في المتنازع ، لا إلى منع صدق الرضاعة والإرضاع بهذا الفعل ، كما هو المشهور في جوابهم . وحال العامة في القياس معلوم ، وابن الجنيد يوافقهم عليه . وأما ما احتج به في المختلف ( 5 ) لابن الجنيد - من قول الصادق عليه السلام في صحيحة جميل بن دراج : " إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها " ( 6 ) ودعوى أن ذلك يصدق مع الوجور - فغير سديد ، للقطع بأن الرضاع نفسه لا يتحقق بذلك .
هامش
( 1 ) كالمحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 211 . ( 2 ) راجع المبسوط 5 : 295 ، 296 ، 317 ، 318 . ( 3 ) الكافي في فته أهل المدينة 2 : 540 " المغني لابن قدامة 9 : 207 ، روضة الطالبين 6 : 422 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 : 461 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 520 . ( 6 ) التهذيب 7 : 321 ح 1325 ، الاستبصار 3 : 201 ح 728 ، الوسائل 14 : 306 ب ( 5 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 .