تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولا بد من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور ، تحقيقا لمسمى الارتضاع . فلو وجر في حلقه ، أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها ، لم ينشر . وكذا لو جبن فأكله جبنا .
شرح
بإنبات اللحم وشد العظم فالمعتبر استنادهما إلى الرضاع وإن تخلله غيره ، إذا لم يحكم أهل الخبرة بانتسابهما إليهما . قوله : " ولا بد من ارتضاعه من الثدي . . . الخ " . لا نعلم خلافا من أصحابنا غير ابن الجنيد ( 1 ) في اشتراط الارتضاع من الثدي في تحقق حكمه ، لأن المفهوم من الرضاع المستفاد من الكتاب والسنة هو ذلك ، فيقال لمن التقم الثدي وتناول منه اللبن : إنه ارتضع ، ولا يقال لمن شربه من غيره : ارتضع . وهذا أمر شائع واقع في الناس ، يشربون الألبان دائما ولا يقال : إنهم ارتضعوا البهائم . وحينئذ فلا يتناوله أدلة الرضاع من قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ( 2 ) وغيره . ويدخل المتناول للبن بغيره في عموم : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) وفي رواية زرارة ( 4 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : " لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد " ( 5 ) وهو نص في الباب ، وإن كان ظاهره غير مراد . وقد تقدم ( 6 ) النقل عن ابن الجنيد أنه اعتبره بالوجرور ، ونقله في المختلف ( 7 )
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 2 : 519 . ( 2 ) النساء : 23 - 24 . ( 3 ) النساء : 23 - 24 . ( 4 ) في " و " : حسنة زرارة . ( 5 ) الفقيه 3 : 307 ح 1476 ، التهذيب 7 : 317 ح 1310 ، الاستبصار 3 : 197 ح 713 ، الوسائل 14 : 292 ب ( 5 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 8 . ( 6 ) في ص : 214 . ( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 518 .