تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا بد من توالي الرضعات ، بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها ، فلو رضع من واحدة بعض العدد ، ثم رضع من أخرى ، بطل حكم الأول . ولو تناوب عليه عدة نساء لم تنشر الحرمة ، ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء .
ولا يصير صاحب اللبن ، مع اختلاف المرضعات أبا ، ولا أبوه جدا ، ولا المرضعة أما .
شرح
قطعت عليه المرضعة ، أو لفظ الثدي ثم عاد في الحال إلى الالتقام ، أو تخلل نوم خفيف ، ونحو ذلك ، كان الكل رضعة واحدة . وإذا منع قبل استكماله الرضعة لم يعتبر في العدد ، لفقد الكمالية بمعنييها . وللشافعية ( 1 ) وجه فيما إذا قطعت عليه المرضعة أن تتعدد الرضعات بتعدده ، نظرا إلى أنه لو حلف : " لا أكلت اليوم إلا أكلة واحدة " فاستدام الأكل من أول النهار إلى آخره لم يحنث ، وإن أكل وقطع قطعا بتنا ثم عاد إليه حنث . ولما كان المرجع في كمالية الرضعة إلى أحد الأمرين سقط هذا التفصيل . وما ذكروه من المثال في الحالف فالمرجع في وحدة الأكلة وتعددها إلى العرف أيضا ، فلا فرق بين الأمرين . قوله : " ولا بد من توالي . . . الخ " . لا شبهة في اعتبار التوالي في الرضعات المعتبرة في النشر ، ولاعتباره جهتان : إحداهما : ما أشار إليه المصنف بقوله : " بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها " فلو رضع بعض العدد من امرأة وأكمله من أخرى لم تنشر الحرمة مطلقا ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 195 " روضة الطالبين 6 : 423 .